د. نصر الدين لعياضي، أستاذ جامعي، وباحث في علوم الإعلام والاتصال. Dr. Nacer-Eddine Layadi University professor and researcher in information science and communication

الرئيسية » البحوث

البحوث


1 –  – البحث العلمي في علوم الإعلام  والاتصال في المنطقة العربية وغياب الأفق النظري ، مجلة المستقبل العربي العدد 450: آب/آغسطس 2016  

النص الكامل:

http://www.caus.org.lb/PDF/EmagazineArticles/Moustaqbal%20_Arabi_450%20albahs_alalmi.pdf

2-  الصحافة الجزائرية في بيئة الواب : إرهاصات التغيير ،  المجلة الجزائرة للعلوم الاجتماعية والإنسانية، جامعة الجزائر 3، العدد السادس، جوان  2016  ص  171- 193

 3- أزمة، نهاية، فوضى أو “نشأة مستأنفة”: محاولة فهم التحولات التي تعيشها الصحافة وتأويلها ، مجلة سمات، كلية العلوم الاجتماعية والانسانية ، جامعة البحرين، المجلد  4- العدد 1 -السنة 2016

النص الكامل:

http://www.uob.edu.bh/uob__files/689/vol%204-1/9.pdf

4--المثقف ووسائل الإعلام: رهانات الإمتاع والمؤانسة، مجلة اتحاد الإذاعات العربية- تونس، عدد 3 -2015

http://www.asbu.net/medias/NewMedia_2015/text/ASBU_rev_2015_03.pdf

5-مواقع الشبكات الاجتماعية في المنطقة العربية بين الابستيمولوجيا والايديولوجيا، مجلة إضافات، المجلة العربية لعلم الاجتماع، مجلة أكاديمية فصلية محكمة، عددان 29-30 ، شتاء-ربيع 2015  ص 227- 240

http://www.caus.org.lb/PDF/EmagazineArticles/socio_29-30nsr_aldeen_al3yadi.pdf

6- وسائط جديدة وإشكاليات قديمة: التفكير في عدة التفكير في مواقع الشبكات الاجتماعية في المنطقة العربية، المجلة الجزائرية للاتصال، كلية الاتصال، جامعة الجزائر 3 ، العدد 22 السنة 2014، ص 117 – 159
ملخص:
يتناول هذا البحث بالنقد الدراسات التي تطرقت إلى مواقع الشبكات الاجتماعية في المنطقة العربية متسائلا عن اضافاتها العلمية في علوم الإعلام والاتصال. فحاول أن يرفع اللبس عن تعدد الأسماء التي حاولت أن تعبر عنها. واستعرض أهم المقاربات النظرية والمنهجية التي اعتمدت عليها مبينا حدودها العلمية. ونقاش أهم المفاهيم التي استخدمتها هذه الدراسات مثل: التفاعلية، وصحافة المواطن، والفضاء العمومي، ورأسمال الاجتماعي. ويبيّن الرهانات المعرفية لاستعمالها لأن كل مفهوم ينبثق عن تصور معين لهذه المواقع. ولأن نقل هذه المفاهيم من سياق اجتماعي وثقافي إلى بيئة عربية اسلامية يطرح الكثير من الإشكاليات.
الكلمات المفتاحية: مواقع الشبكات الاجتماعية، التفاعلية، صحافة المواطن، الفضاء العمومي، راسمال الاجتماعي، الميديا الجديدة.

Theoretical and Methodological Approaches to Social Network Sites in the Arab Region

Abstract: This paper critically looks at the studies that investigated the Social Network Sites in the Arab region asking whether they made a practical addition to the field of information and Communication sciences or not. The paper tried to lift the ambiguity of the variety of names , as well as the most important theoretical and methodological approaches used by these studies highlighting its scientific limitations. The paper discussed the most important concepts used by these studies such as: Interactivity, Citizen Journalism, Public Sphere and Social Capital and showed the problems of using them because each concept comes out of a specific view to these websites. The importation of these concepts from a cultural and social context to an Arab Islamic environment raises so many issues and problems.
Key Words: Social Network Sites, Interactivity, Citizen Journalism, Public Sphere Social Capital, New Media

7- الفصاء التدويني العربي واستراتيجية بناء الذات وسردها، مجلة الباحث الإعلامي، كلية الإعلام، جامعة بغداد، العدد 18 السنة 2013، ص 93-73
الملخص:
اهتم البحث العلمي بالمدونات الإلكترونية لدورها في ممارسة الديمقراطية في المنطقة العربية، من جهة، ولاعتبارها وسيلة إعلام بديلة تعمل على ضمان حرية التعبير وتطويرها من جهة أخرى. وتجاهل مكانتها في الحقل الاجتماعي والثقافي.
يحاول هذا البحث أن يكشف عن الأبعاد الاجتماعية والثقافية للفضاء التدويني في المنطقة العربية من خلال تحليل استراتيجية المدونات الإلكترونية في بناء الذات وسردها. ولهذا الغرض قام بجملة من المقابلات مع المدونين. وحاول أن يقترب سيمائيا من شكل المدونات ومضمونها. وسعى إلى تحدد تأثير العلاقات الاجتماعية القائمة في الواقع اليومي على الفضاء التدويني.
الكلمات المفتاحية: الفضاء التدويني، وسائل الإعلام الجديدة، بناء الذات، السيرة الذاتية

The Arab Blog Sphere and the Strategies of Building the Self.

Basically, media studies focused on the important role of the blogs in boosting the democratic process in the Arab States. Blogs also worked on creating an alternative media for the public that maintained freedom of expression
However, media studies ignored the status of the blogs in the social and cultural fields.
The current study tries to tackle the socio-cultural dimensions of the blogs by means of showing how the blogs construct the self. The researcher is going to conduct interviews with the bloggers. He will also carry out a semiotic analysis that may reveal the strategies used by the bloggers. Besides, he tries to identify the realistic and traditional frames in which the social relationships are built and developed by means of these blogs.
Key Words: blogsphere, new media, Building the Self, diary
النص الكامل:
http://www.iasj.net/iasj?func=fulltext&aId=68846-

8- الشباب الجزائري والتهميش الإعلامي وأساليب الالتفاف عليه، كتاب باحثات، صادر عن تجمع الباحثات اللبنانيات في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية، العدد 15، سبتمبر 2012
ملخص:
يشعر الشباب الجزائري بتهميشهم أو إقصائهم من وسائل الإعلام الجزائرية الرسمية، وبقلة حضورهم في الصحف الجزائرية التابعة للقطاع الخاص نتيجة توجهها التجاري، وانشغالها المفرط بالصراع حول السلطة بين مختلف القوى السياسية ودوائر النفوذ في الجزائر. هذا الشعور دفعهم إلى البحث عن البديل الاتصالي والإعلامي للتعبير عن ذاته وانشغالاته.
إن التفكير العلمي في هذا البديل وتشخيصه يتطلب البحث في المستويات المتداخلة الأربعة التالية، وهي:
1- الاقتراب من البناء الاجتماعي لمفهوم الشباب في السياق الثقافي والاجتماعي الجزائري.
2- تحديد معنى التهميش أو الإقصاء الاجتماعي نظرا لأن التهميش الإعلامي هو إحدى تجليات التهميش الاجتماعي.
3- التهميش الإعلامي الذي عاني ويعاني منه الشباب الجزائري و إطاره النظري وآلياته
4- أشكال الالتفاف على هذا التهميش أو إستراتجية البديل الاتصالي والإعلامي.
إن دراسة هذه المستويات يتطلب قراءة سوسيو سيمائية للمواد الإخبارية التي أنتجتها وسائل الإعلام المختلفة، خاصة التلفزيون. لكن لماذا المواد الإخبارية؟ ولماذا سوسيو سيمائية؟
للإجابة عن السؤال الأول يمكن القول أن العديد من البحوث حاولت استجلاء علاقة الشباب بوسائل الإعلام من خلال عملية التأثير التي كشفت عن حدودها العلمية، وذلك لتوجه جزء كبير منها لاستنباط هذا التأثير من خلال متابعتهم لهذا البرنامج الإذاعي والتلفزيوني أو ذاك. وبهذا يبرز التأثير كتحصيل حاصل لفعل شرطي وحيد، وهو المشاهدة أو الاستماع. ومن النادر أن نعثر على دراسة في المنطقة العربية تحاول أن تبحث عن الوجود الفعلي أو الرمزي للشباب من خلال الأخبار، على غرار ما فعل ماكسيم دووي Maxime Douet في مصفوفة قراءته لمعالجة قضايا الشباب في الإعلام التلفزيوني الفرنسي.
لقد قام الباحث بتطوير هذه المصفوفة بما يتناغم مع السياق الجزائري. وذلك لأن المادة الإخبارية تبنى وفق سلم من التمثلات Representation للشباب والمجتمع ووسائل الإعلام. لذا نعتقد أن المقاربة السيوسيو سيميائية تسمح للباحث بتفكيك أفضل للإيديولوجية الرسمية التي تتجلى في الخطاب الإعلامي الحامل لهذه التمثلات. هذا مع العلم أن فاعلية هذه المقاربة تشترط تنزيل السيمولوجية إلى أرضية اجتماعية حتى تتحرر من عملية بناء المعنى أو تشكيله من داخل النص الإعلامي فقط، ومن قوته المحايثة.
لهذا الغرض اختار الباحث عينة عشوائية منتظمة من نشرات الأخبار المصورة المركزية التي بثها التلفزيون الجزائري على الساعة الثامنة بعد الزوال خلال الفترة الممتدة من 19 / 6 إلى 20/7 /2011 ، وشكل منها أسبوعا اصطناعيا بحيث يضمن ظهور مختلف أيام الأسبوع في العينة المدروسة .
لقد سمح لنا تحليل نشرات الأخبار، وبرنامجين تلفزيونين قام التلفزيون الجزائري ببثهما من أجل استقطاب الشباب، وهم: قصر الأبطال، و” جيل الشباب” باستنتاج مجموعة من الأشكال التي سعى التلفزيون الجزائري من خلالها إلى تهميش الشباب في الفضاء الإعلامي الرسمي. وعلى أسس هذه الأشكال حدد هؤلاء الشباب إستراتيجية الالتفاف على هذا التهميش، والبحث عن البديل الاتصالي والإعلامي.
إن فهم هذا البديل بشكل علمي يتطلب عدم فصله عن الأشكال الثقافية التي يعبر من خلالها الشباب عن وجوده والتي قام هذا البحث باستعراضها. وربطه باستملاك Appropriation الشباب لأدوات التواصل الاجتماعي التي رسختها تطبيقات الواب 2 Web .
الكلمات المفتاحية:
التهميش الإعلامي، الإقصاء الاجتماعي، الشباب، التمثل Representation ، الاستملاك Approriation، الشعبوية، صحافة المواطن Citizen Journalism

9- المواقع الإلكترونية للفضائيات العربية في شبكة الانترنت بين الدواعي والتداعيات، مجلة ” المعيار” بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، قسنطينة – الجزائر، عدد 25- سبتمبر 2012
ملخص:
تسعى هذه الدراسة إلى البحث عن الأسباب التي أدت إلى توجه القنوات التلفزيونية العربية إلى إنشاء مواقع لها في شبكة الانترنت، والنتائج المترتبة عنها على صعيد صياغة هوية Identity القناة وتمثلها Representation لجمهورها. وهذا من خلال تحليل محتوى عينة من مواقع هذه القنوات، والكشف عن الملامح السوسيو- ديمغرافية لمستخدمي مواقعها.
وتكمن أهمية هذه الدراسة في أن التنافس بين القنوات التلفزيونية العربية لكسب أكبر عدد من الجمهور لم يعد مقتصرا على البث الفضائي فقط، بل امتدت إلى حضورها في شبكة الانترنت وما توفره من أشكال جديدة للتواصل مع الجمهور.
الكلمات المفتاحية: التلفزيون، الهوية، التمثل، الجمهور، التفاعل.

Abstract :

The Internet Arab TV Channels:
A critical analytical study of the uses & consequences
Dr Nacer-Eddine Layadi, Associate professor, Sharjah University

The current study endeavors to seek for the reasons that led to setting up the Internet websites of the Arab TV channels. The researcher aims also to examine the consequences of launching these websites on the identity of the channels and the representation of the audience.
The research utilizes a content analysis method to figure out the socio-demographic characteristics of the users of these channels.
The importance of the study stems from the competitive attitudes of the said channels to attract not only the TV satellite channels’ viewers but also the online users. Hence, this would represent a new form of communicating with the audience.
Key words:
Television, representation, interactivity, Identity

10-الشباب في دولة الإمارات والانترنت، المجلة العربية لعلوم الإعلام، المملكة العربية السعودية، عدد 8 ابريل 2012
ملخص
يتناول هذا البحث موضوع استخدام الشباب في دولة الإمارات العربية المتحدة للانترنت وتمثّلاتهم لها. وقد اعتمد على عينة تمثيلية من الشباب بغية الكشف عن أوجه استخدام التطبيقات التي تتيحها. وفهم مدى التوافق والاختلاف في هذا استخدام، وذلك انطلاقا من الافتراض الذي مفاده أن امتلاك الأداة التقنية لا يؤدي بالضرورة إلى توحيد استخدامها آليا، بل تتدخل فيه مجموعة من المتغيرات الاجتماعية والثقافية.
ويؤكد هذا البحث أن استخدام الانترنت مرتبط إلى حد كبير بما تمثّله للشباب. وضمن هذا التمثّل يسعى هذا البحث إلى الإجابة عن العديد من الأسئلة، لعل أبرزها، هي: هل تعمل شبكات التواصل الاجتماعي الافتراضيةNetworks Social على تشكيل علاقات اجتماعية جديدة في وسط الشباب في دولة الإمارات أو أنها تعيد إنتاج العلاقات الاجتماعية القائمة، وتوسع انتشارها فقط؟
الكلمات المفتاحية:
شبكات التواصل الاجتماعي، الاستخدام، التمثل، العلاقات الاجتماعية، الشباب، البنائية

Youth in the United Arab Emirates and the Internet: A representation and Uses Approach
Dr Nacer-Eddine Layadi, associate Professor , Sharjah University

Abstract:
This study looks at the use of Internet by youth in the United Arab Emirates and their representation of it. The researcher used a representative sample of youth to discover the applications provided by Internet, and to understand what are the compatibilities and the differences in using them, assuming that owning the technological device doesn’t lead automatically to unifying and automating the use of applications, because of the intrusion of a score of social and cultural variables. This paper argues that the use of Internet is linked to a large extent to what it represents to the youth.
Within this representation, this paper attempts to answer several questions, the most important of them are: Do virtual social networks build new social relations among youth in the United Arab Emirates? , or do they reproduce existing social relations, and extend its expansion?
Key Words: Social networks, use, representation, social relations, youth, constructivism.

11- رهانات تدريس الأنواع الصحفية في المنطقة العربية في ظل الشبكات الاجتماعية الافتراضية، مجلة جامعة الشارقة للعلوم الاجتماعية والانسانية، المجلد 8، العدد 2، يونيو 2011، ص ( 87-139)
ملخص:
يستعرض الباحث تجربة بعض أقسام الإعلام وكلياته ومعاهده في المنطقة العربية في مجال تدريس الأنواع الصحفية Journalistic Genres من ناحية المضمون، والمدة الزمنية، وطرق التدريس.
وحاول أن يكشف عن حدود هذا التدريس من ناحية تناسق مساقاته عبر مراحل التعليم الجامعي، وغياب بعض الأنواع الصحفية في الخطط الدراسية ، وبيّن الحدود المعرفية في هذا التدريس على ضوء التغييرات الكبرى الذي يعيشها عالم الإعلام والاتصال ، والتي طرحت الكثير من التساؤلات عن هوية الصحافي ودوره، و مكانة الجمهور المشارك بفاعلية في العملية الإعلامية التي تتسم بالتفاعلية، والتغيير الحاصل في مفهوم النص الصحفي وأشكال بنائه.
لقد سعت أقسام الإعلام وكلياته ومعاهده في المنطقة العربية لتلبية حاجات سوق العمل من خلال ربط البعدين النظري والعملي في تعليم الصحافيين. هذا ما يثبته تزودها بمختبرات المكنتوش واستوديوهات الإذاعات والتلفزيون. لكن هذا المسعى يظل يعاني من عدة نقائص منها، هشاشة التعاون بين الأكاديميين والمهنيين في مجال تعليم الصحافيين من جهة، وسقوط مؤسسات التعليم الجامعي في الامتثال، بمعنى أنها تعيد إنتاج قوالب الكتابة الصحفية ذاتها، وكأنها قوالب جامدة لا تتطور بتطور متغيرات العمل الإعلامي، كما تكشف عنه الممارسة الإعلامية الحديثة في العالم وفي المنطقة العربية ذاتها.
و يبرهن الباحث على أن تدريس الأنواع الصحفية تحول في بعض أقسام الإعلام وكلياته في المنطقة العربية إلى مسألة تقنية أو شكلية. لا يستفيد من الزاد المعرفي في مجال سوسيولوجية وسيميولوجية الإعلام والاتصال، واقتصاد المؤسسات الإعلامية، وفلسفة الاتصال في ظل الشبكات الاجتماعية في الانترنت.
الكلمات المفتاحية: النوع الصحفي، الأنواع الإخبارية، الأنواع الصحفية الفكرية، البراديغم الصحفي، الحقل الصحفي، النص.

The challenges of teaching Journalistic Genres between the stability and the change

ABSTRACT:
The researcher aims to study the experiments of some mass communication departments and colleges in the Arab countries in the pedagogical of the journalistic genres in terms of content, span of time, and teaching methods.
Based on the previous, the researcher tries to identify certain parameters of the college level education. For example, there is a need for examining the journalistic genres in the curriculum plans. Also, there is need for figuring out the epistemological boundaries in the educational process and how does this relate to the new changes in the field of mass media studies. Other areas of inspection include the: identity of the contemporary journalist, interactivity, and the changing nature and structure of the journalistic text.
.Even though many of the media schools and departments try the best to supply the market with well-trained media personnel, still many obstacles appear recurring in the field. First, there is no reciprocal cooperation between scholars of communication and media studies on the one hand and professional media personnel on the other hand in educating journalists. Second, many of the schools and departments of media studies do not offer innovative courses that meet the requirements of new media organizations in the Arab World.
Thus, the researcher demonstrates that the teaching of journalistic genres became a technical issue that benefits neither the scientific contributions of sociology and semiotics of mass media or the philosophy of communication in the age of social networks.

Key Words: Journalistic Genres, Informative Genres, Editorial Genres, Journalistic Field, text, Journalistic Paradigm
12- فضاء عمومي أو مخيال إعلامي: مقاربة نظرية نظرية لتمثَل التلفزيون في المنطقة العربية، نشر في حولية الأداب والعلوم الاجتماعية، جامعة الكويت، عدد 336، مجلد 31، يونيو 2011 ( ص 7- 125)
ملخص :
يستعرض هذا البحث مصادر مفهوم الفضاء العمومي، و استخداماته المختلفة في العلوم الاجتماعية منذ أن بيّن الفيلسوف الألماني يوغن هبرماس أهميته في تطور الحياة السياسية والثقافية في الدول الديمقراطية، في الستينيات من القرن الماضي.
ويحاول أن يبين الحدود الابستمولوجية لهذا المفهوم في العصر الحالي، والتي كشف عنها التطور الرهيب لوسائل الاتصال، سواء الجماهيرية أو الفردية، والتحولات الاقتصادية والتكنولوجية الكبرى التي أثرت على الفعل السياسي و العلاقات الاجتماعية فمحت الحدود بين الحياة الخاصة والعامة في المجتمعات الديمقراطية.
إن النقد الذي وُجه إلى مفهوم الفضاء العمومي، كما حدده الفيلسوف الألماني يوغن هبرماس، يرتكز على القراءة المثالية لدور الفضاء العمومي في الديمقراطيات الحديثة، التي تضخم دور العقل والحجة في تطوره، وتنكر مساهمة أشكال الخطب غير الجدالية والعقلانية، القائمة على السرد والأسطورة، في تشكل الفضاء العمومي. وتراه في صيغته الفريدة والمركزية، وتعتبره ظاهرة عقلانية. وتغفل، بالتالي، دور الفضاءات العمومية الشعبية.
ويتساءل هذا البحث عن إمكانية الحديث عن وجود ” فضاء عمومي في المنطقة العربية في ظل هشاشة أو غياب العناصر الأساسية التي شكلته، مثل: المجتمع المدني، والمواطنة، والحرية والديمقراطية، والمشاركة السياسية، والخدمة العمومية في مجال الإعلام، والفصل بين ما هو خاص وما هو عام. وعلى ضوء هذه الحقيقة يقترب هذا البحث من رهانات الحديث المجتر عن فضاء عمومي عربي ليستجلي أثارها على الخطاب العلمي عن التلفزيون في المنطقة العربية وتمثُلاته التي ظلت أسيرة الخطاب اليقيني المهيمن، الذي يمنح للتلفزيون قوة وسلطة نادرا ما تناقش بشكل علمي.
ويستعرض هذا البحث جملة من الحجج التي ترافع لصالح استعمال مفهوم” المخيال الإعلامي” وتبيّن أنه الأصلح للتعبير عن ما يعتقد أنه فضاء عمومي في السياق الثقافي والسياسي العربي عبر الكشف عن كيفية تدخل المواد التلفزيونية المختلفة القائمة على السرد الإخباري أو الدرامي في تشكيل المخيال الإعلامي.
الكلمات المفتاحية: الفضاء العمومي، المجتمع المدني، المواطنة، الخدمة العامة، المخيال الإعلامي، التمثل، الرأي العام، السرد، الأسطورة، التوسط

Public space or imaginary media?
Theoretical approach to the representation
of television in the Arab world.

Abstract:

This study attempts to identify sources of the concept of public space since the time of the “philosophy of enlightment”. The concept has been used in the social sciences since the German philosopher Habermas Jurgan has demonstrated its invaluable role in the rise of modern democracies.

This study highlighted the epistemological limits of this concept revealed by the evolution of means of mass and individual communication and economic transformations that have changed social relations and political action in modern societies, erasing the boundaries between public and private life.
Critics including the public space, as defined by Habermas, have been the subject that focused on the following:
(1): the idealization of the role of public space that will privatize more in modern democratic societies;
(2): overestimation of the contribution of rational discourse in its training, as (3): failure of other forms of popular public spaces based on non-discursive discourse (narrative, myths), which equates the only public space central to a rational phenomenon.
This study questions the validity of the concept of public space in the Arab world in light of the fragility, if not the absence of certain constituent elements, such as: civil society, citizenship, participation policy in managing the city, freedom and democracy, the public service in the media sector, and the separation between the public and private sectors.

This study concluded that the concept of public space is more ideological than scientific in the Arab world. This is why it prefers to use the concept of “imaginary media” which can be operational within the Arab cultural and political context. To achieve this, it retraces the context of development of television channels in
the Arab world and analyzes the contribution of rational and emotional discourses which illustrated clearly through the narration, in the rise of this “imaginary media” and its challenges.

Key-words: public space, Civil Society, citizenship, public service, imaginary media, representation, public opinion, narration, myth, mediation.

13-البحث عن العلاقة بين المدونات الالكترونية والصحافة، مجلة ثقافات، كلية الآداب بجامعة البحرين.، عدد 24، يونيو 2011 ص( 133-165)
ملخص:
تحاول هذه الدراسة أن تستجلي العلاقة بين الصحافة والمدونات الإلكترونية بعيدا عن منطق النهايات الذي وجه العديد من البحوث الاجتماعية، بما فيها بحوث الإعلام والاتصال، وبمنأى عن النظرة الإقصائية التي لا ترى مستقبلا للصحافة في ظل تطور المدونات وازدهارها.
إن الاكتشاف المعرفي لطبيعة هذه العلاقة يشترط استبدال المنظور Paradigm الذي نقرأ عبره التحولات التي تعيشها الصحافة في الحاضر والمستقبل. فإذا كان من الصعب أن نسحب ماضي الصحافة على واقعها ومستقبلها، فمن الأصعب أن نستخدم المنظور القديم لفهم ما تعيشه الصحافة من تطورات. وذلك لأن الصحافة ليست معطى مجردا، ولا كائنا جامدا. إنها شكل ملموس وديناميكي يتفاعل مع الايكولوجيا الجديدة التي فرضها الإعلام الجديد، الذي يعد افرازا لتطور تقني واجتماعي يتسم باستشراء التكنولوجية الرقمية بمختلف تطبيقاتها واستتباعاتها في عالم الإعلام والاتصال.
إن الصحافة عبارة عن بناء اجتماعي يتجلى عبر تطور الممارسة في مختلف مستوياتها. هذه الحقيقة تفرضها المقاربة البنائية للصحافة كخطاب، وكمؤسسة اقتصادية وسياسية، وكحزمة من العلاقات الاجتماعية.
إن المقاربة البنائية لتطور الصحافة قربت الباحث من رصد أنواع المدونات ومقاصدها، وإستراتيجية استخدام وسائل الإعلام المختلفة لها في الدول الغربية.
كما أن هذه المقاربة قدمت بعض العناصر التاريخية والثقافية والسياسية الكفيلة بتفسير ضعف التفاعل بين الصحافة والمدونات الإلكترونية في المنطقة العربية.
الكلمات المفتاحية:
صحافة، المدونة الإلكترونية، الخطاب، البنائية الاجتماعية، المنظور Paradigm

Blogs and Journalism

Abstract

The current study theoretically endeavours to sketch out the future of journalism within the emerging frames of the new of the new media. Based on this, the researcher has already developed the following core questions:

How can communication researchers forecast the justifiable future of journalism apart from its abstract concept?

Can scholars conceive of the present day journalism as they did before using the traditional paradigm?

Is it viable to trace the power of relationship between the blogs and the present day journalism irrespective of any sort of denial or exclusion?

Are the blogs inducing any sort of effect on the present day journalism even though blogging is still technologically not sophisticated, and so on the cultural and ontological levels?

To answer all these questions, there seems to be a need for looking after the consequences of blogging in accordance with the journalistic paradigm.

Hence, the journalistic paradigm enables communication scholars to trace back the development of the press over 400 years. In the mean time, scholars will find themselves confronted with the fact that journalism over the long history is not a static genre. However, it looks renovating itself. In addition, it becomes evident that the present day journalism is different from blogging in many different ways.

Actually, constructivism has led to the emerging development of the “journalistic paradigm.” It intensifies that journalism as a genre is not a socio-cultural or political phenomenon; however it is an open system that is institutionally teeming up with functions, discourses, and ideas.

Finally, the current study concludes that there seems to be a sort of difficulty in terms of the reciprocal interaction between the genre of journalism and blogging especially in the Arab arena but not in the Western one.

Key words:
Journalism, Blog, discourse, paradigm, social constructivism

14-الاتصال والسيمئيات: استراتيجية بناء المعنى، مجلة الباحث الاجتماعي، كلية العلوم الاجتماعية، جامعة منتوري، قسنطينة، الجزائر، عدد 10 سبتمبر 2010، ص ( 39-68)
ونشر بمجالة الاتصال والتنمية، مجلة بحثية محكمة، تعنى بشؤون الاتصال والتنمية في المجال العربي، تصدر عن المركز العربي لبحوث الاتصال والتنمية ( ACCDR) ودار النهضة العربية، العدد الأول، 2010
ملخــص:
بدأت الدراسات الاتصالية والإعلامية تنأى عن الإشكاليات المرتبطة بتأثير وسائل الاتصال الجماهيرية أو الفردية، وبدأت تتجه أكثر للاهتمام بإشكالية معنى ما تقدمه هذه الوسائل. فإدراك ماهية الاتصال ورهاناته لم تعد محصورة في المستوى البسيط، والمتمثل في تبادل المعلومات والرسائل بين المرسل والمتلقي، وحتى في اقتسامها، بل أصبح يرتبط بإنتاجهما للمعنى من الرسائل، والرموز، والصور، والتجارب المتبادلة بينهما.
تحاول هذه الدراسة مساءلة البنيوية والسيميائية من زاوية مساهمتهما في إثراء النقاش حول الاتصال وإنتاج المعنى.
لتحقيق ذلك قامت هذه الدراسة بتعريف البنيوية والسيميائية، وتقديم مفاهيمهما المشتركة، مثل: الكلام/ اللسان، والدال/ المدلول، التزامني/ التعاقبي، العلامة/المرجع. وبيّنت الآليات التي توظفاها لاستخراج المعنى انطلاقا من أسس فلسفية مختلفة.
وانتهت إلى التأكيد أن البنيوية والسيميائية لم تفلتا من المشاكل الكلاسيكية التي عانت منها العلوم الاجتماعية، والمتمثلة في العلاقة النظرية القائمة بين الذات كفاعل والبُنى الاجتماعية.
وتساءلت هذه الدراسة عن فرص توظيف المكتسبات العلمية للبنيوية والسيميائية لإثراء نظريات التلقي في دراسات علوم الإعلام والاتصال.

الكلمات المفتاحية: البنيوية، البنية، السيميائية، اللسان، الكلام، التزامن، التعاقب، الدال، المدلول،العلامة، المرجع النص، السياق، الخطاب،

Communication and Semiotics:
Strategies for creating meaning

Abstract

Indeed, media and communication studies started to focus on the meanings produced by the mass media rather than studying the effects of mass or self communication processes.

Basically, the essence of the communication process does not still exist in the old paradigm of sender-receiver but rather extends to the production of meanings, symbols and images. All of these intermingle to produce reciprocal experiences.

The current study reconsiders the role of structuralism and semiotics in consolidating the discussion around communication and meaning production.

Many concepts have been operationally defined like: language/speech, signified/signifier, and synchronic/ anachronistic, Sign, Referent

Furthermore, mechanisms have been to extract meaning out of the diverse philosophical principles.

Results showed that structuralism and semiotics did not evade from the same problems that faced the social sciences as represented in the relationship of the social actor and the overall social system.

The current study proclaimed that there are possible chances to incorporate structuralism and semiotics in theoretical reception research in media and communication studies.

Key words: Structuralism, Structure, Semiotics, Language, Speech, Signified, Signifier, Synchronic, Anachronistic, sign, referent, Text, Context, Discourse

النص الكامل:
http://www.umc.edu.dz/vf/images/elbahit/n10/03%20layadi.pdf

15- الرهانات الابستمولوجية والفلسفية للبحث الكيفي: نحو آفاق جديدة لبحوث الإعلام والاتصال في المنطقة العربية “، مجلة شؤون اجتماعية، مجلة علمية محكمة، تصدر عن الجامعة الأمريكية بالشارقة، وجمعية الاجتماعيين والاقتصاديين بالإمارات، عدد 107، 2010

الملخص:
أعتاد البحث العلمي في مجال العلوم الاجتماعية والانسانية أن يفكر من خلال المنهج، بينما تحاول هذه المداخلة أن تفكر في المنهج، لأنها تعتقد أن القيمة المعرفية المضافة تتوقف، أساسا، على عمق التساؤل والتفكر في المنهج أولا.
إن النقاش النظري والمعرفي الذي دار بين مناصري المذهب الكمي والنوعي في الستينيات من القرن الماضي، قد تجدد في مطلع هذا القرن على ضوء تطور الأطروحات التي صاغها أصحاب النموذجين التفسيريين Paradigms : الوضعي Positivism والبنائي Constructivism . وأزداد حيوية بعد أن اتسع نطاق استخدام وسائل الاتصال الجديدة.
لقد وضعت هذه الوسائل، عبر مسار ديناميكتها، العديد من القضايا المتعلقة بالاتصال والإعلام، والعلاقات الاجتماعية والثقافية الفعلية والافتراضية ، والفضاء الرمزي، ومختلف التمثلات Representations للعُدّة التكنولوجية التي تتوسط مستخدميها موضع تساؤل علمي. فأرغمت علوم الإعلام والاتصال على توسيع مجال إشغالاتها، وتطوير إشكالياتها المعرفية، وتنويع ومقارباتها المنهجية التي آلت إلى توجيه النقاش الأكاديمي ليتجاوز شكلانية مناهج البحوث ويصب في جوهرها.
يدعو هذا البحث إلى مُساءلة الأسس الفكرية والابستمولوجية للمنهج الكيفي، كمقاربة منهجية مركزية في البحوث العلمية حول وسائل الاتصال الحديثة، ويستدعي التفكير في أدوات البحث والقياس في البحث العلمي، ومفهوم الموضوعية والحياد، والرؤية للقيم والأحداث، وغائية البحث العلمي في حد ذاته.
تؤكد هذه المُساءَلة أنه لا يمكن أن تبلغ مقصدها الابستمولوجي ما لم تقم بتفكيك بعض الثنائيات التي طبعت الفكر الاجتماعي، والتي نذكر منها: التأمل / الفعل أو الممارسة، النظرة للظاهرة الإعلامية أو الاتصالية من داخلها / والنظرة لها من خارجها، والموضوعية / الذاتية، وغيرها من الثنائيات.
ويختتم هذا البحث بالتفكير في الأسباب الكامنة وراء الاستخدام المحدود للمنهج الكيفي في بحوث الإعلام والاتصال الحديثة في المنطقة العربية، وعن رهاناتها المعرفية والفكرية، في ظل تزايد البحوث الكمية التي تحاول أن تدرس التبعات الاجتماعية و السياسية والثقافية و الإعلامية للتكنولوجيا الحديثة في كل دولة عربية أو في المنطقة العربية ككل.
الكلمات المفتاحية: المنهج الكيفي /المنهج الكمي / البنائية الاجتماعية / الموضوعية والحياد /المشاركة والفعل.

The Epistemological and Philosophical Aspects of the Qualitative Method: Towards a new Perspectives in Media
and Communication Research in the Arab World.

ABSTRACT

We deal with certain problematic of communication using a specific methodology. This study suggests reconsidering the different approaches related to this methodology.
In order to reach a global methodology, the philosophical and epistemological foundations of the use of both quantitative and qualitative methods, must be explained and assessed. Furthermore, the study will help us to understand better the ambitions and the limitations of the current quantitative methods in media and communication research.
The paper proposes some analytical approaches to the qualitative method used in conducting media and communication research. It also highlights the drawbacks of representation, appropriation, and the use of new media in the Arab World.
Keywords:
Quantitative method, qualitative method, constructivism, positivism, Representation, appropriation, usage

النص الكامل:
http://www.nmconf.uob.edu.bh/download/arabic_articles/ 01.pdf

16- وسائل الإعلام واستراتيجيات البناء الاجتماعي للأزمات
د. نصر الدين لعياضي، مجلة الحكمة عدد 6- 2011

ملخص:
تحاول هذه الدراسة أن تساهم في النقاش النظري الذي أحتد منذ أكثر من أربعة عقود، حول موقع البنائية في العلوم الاجتماعية، من خلال استعراض أشكال تمثل represention الواقع في وسائل الإعلام، والاستراتيجيات المختلفة التي توظف لهذه الغاية.
لقد بينت البحوث العلمية أن تحليل الخطاب لا يهتم بالكلمات في حد ذاتها بقدر اهتمامه بالإستراتيجية التي توظفها التي تتجلى عبرها عملية بناء الواقع.
في هذا الإطار النظري يتسأل الباحث عن الآليات التي تستند إليها وسائل الإعلام المختلفة في البناء الاجتماعي للأزمات، متخذا من حالتي: فيروس H1N1 والكارثة البيئية التي جرت في خليج المكسيك في أبريل 2010 نموذجا لتحويل الحدث إعلاميا إلى أزمة، وتحجيم الأزمة وتصغيرها إعلاميا لتتحول إلى حدث.
الكلمات المفتاحية:
الحدث، الأزمة، التمثل، الوساطة، الخطاب.
Abstract:
Mass Communication Strategies and the Social Construction of Crises
This study endeavors to discuss the long term debate around the status of social construction in the field of social sciences. It does so by tackling the representation of the reality in mass media and the means used to do this.
Research studies showed that discourse analysis not only considers the words but also hits the strategies that are used to build the reality.

By using the theoretical framework, the researcher aims to study the mechanisms used by the mass media to socially construct the crises. The case studies of the H1N1 and the BP environmental issue that took place are two models that could be studied within the paradigm of media and crisis.
Key Words:
Media Event – Crisis -Representation- Mediation- Discourse

مقدمة:
تختلف الدراسات الخاصة بالعلاقة بين وسائل الإعلام والأزمات حسب منطلقات الباحث أو الدارس ورؤيته لها. فإذا كان ينطلق من موقع المسؤول في المؤسسة المعنية مباشرة بالأزمة ( رجل العلاقات العامة، مدير عام، مدير تنفيذي، مسؤول سياسي سام) فإنه ينشغل بمسألة إدارتها. ومن هذا المنطلق يعتبر وسائل الإعلام خشبة النجاة من الأزمة أو وسيلة لتسويتها. أما إذا كان ينطلق من وسائل الإعلام للحديث عن علاقاتها بالأزمة فإنه ينظر إليها كشريك في حدوثها أو كمسؤول عن حدوثها ففي هذه الحالة لا ينظر لوسائل الإعلام كوسيلة لحل الأزمة بل كجزء أساسي من الأزمة.
إذا كان المنطلق الأول لم يثر أي نقاش ماعدا بعض الاعتراض عن اختصار وسائل الإعلام في الأداة التقنية التي تساهم بفاعلية في حل الأزمة وتسويتها، فإن المنطق الثاني يطرح الكثير من النقاش المتعلق بعلاقة وسائل الإعلام المعقدة، وحتى والمتعارضة، بالأزمات، والتي تحيلنا إلى النقاش حول علاقة وسائل الإعلام بالواقع، والذي لخصه عالم الاجتماع لويس كيري Quéré, Louis فيما يلي: ( إن الواقع الذي تطلعنا عليه وسائل الإعلام يحمل طابعا متناقضا. لأنه انعكاس للواقع وبديلا لمرجعيته في ذات الوقت، أو يقوم مقامها. فوسائل الإعلام تبدو أنها تعيد إنتاج الواقع بينما تقوم بتشكيله قطعة قطعة، ليملك مظاهر صورة طبق الأصل للواقع و يشكل تمثلا له في آن واحد.)
يُعّد هذا النقاش في جوهره امتدادا للجدل الكلاسيكي الذي طبع الفكر الفلسفي الغربي بين الاتجاهين الوضعيPositivism والبنائيConstructivism حول وسائل الإعلام ودورها في المجتمع، حيث نجد صداه في العديد من البحوث التي تبنت مفردات حديثة نابعة من منظومة مفاهيمية جديدة للكشف عن الرؤية لوسائل الإعلام في تصورها للعديد من الظواهر والقضايا الاجتماعية.
نعتقد أن هذا النقاش لم ينطلق بعد في المنطقة العربية. فرغم بعض المحاولات التي حاولت التفكير في وسائل الإعلام بعدة مفاهيمية جديدة، إلا أن جل الدراسات الإعلامية تنطلق بشكل صريح أو ضمني من تصور جاهز بأن وسائل الإعلام تعكس الواقع وتعبر عنه، ولا تعيد تشكيله، وإن كان بعضها ينفي هذا الانعكاس لاعتقاده بأن وسائل الإعلام تزور الواقع من باب التضليل والدعاية. وبهذا فإن هذا النفي لا ينزاح عن حقيقة الواحدة والوحيدة التي تؤكدها الثنائية التالية: إما أن وسائل الإعلام تعكس الواقع بشكل دقيق أو أنها تتنكر له. إنها الحقيقة التي تلتزم الصمت تجاه السؤال التالي: كيف تدرك وسائل الإعلام حتى تطابق بينها وبين الصورة التي تنقلها عنه أو تحرفها؟
إذا، هذا البحث لا ينطلق من الافتراض الذي مفاده أن وسائل الإعلام تفبرك الكثير من الأزمات دون أن يكون لها أي وجود فعلي في الواقع. وهو الافتراض الذي يلقى رواجا كبيرا في الأوساط التي تتهم وسائل الإعلام بتسليع الخوف الذي يعد الشرط الأساسي لإدراك الأزمة، لأنه تحول إلى وسيلة للترويج لوسائل الإعلام ورفع شعبيتها ، وأصبح أداة من أدوات التحكم السياسي في العصر الحالي.
إن هذا البحث ينطلق من أن الأزمات هي نتاج لعدة مرجعيات فعلية وواقعية، أي موضوعية التي تحولها وسائل الإعلام لدى الجمهور إلى تمثل رمزي للواقع، وتمنحها، بالتالي، بعدا ذاتيا.
على هذا الأساس يحاول هذا البحث أن يدرس العلاقة بين وسائل الإعلام والأزمات من منظور النظرية البنائية. وبهذا فإنه يشكل امتدادا للدراسات التي اهتمت بتمثل الواقع في وسائل الإعلام وقيام وسائل الإعلام بالوساطة بين جمهورها والواقع.
إشكالية البحث:
هل يمكن التمييز بين الحدث والأزمة؟ نعم يجيب الكثير من الباحثين عن هذا السؤال، لكنهم يستدركون إجابتهم بالقول على الصعيد النظري على الأقل، لأن الإجابة على الصعيد العملي تبدو في غاية الصعوبة، فإضافة إلى العاملين: السياسي والثقافي، تتداخل العديد من العوامل وتضغط لتحجيم بعض الأزمات وتحويلها إلى مجرد أحداث Facts أو تتضافر لتحول الحدث إلى أزمة Crisis.
فالتخريج الإعلامي للأحداث، وطريقة تأويلها بإعادة تشكيل عناصرها من خلال طبيعة تدريمها ( أي تحويلها إلى مادة درامية) استجداءً للعاطفة، ولدفع الجمهور لاستملاكها ( أي الإحساس القوي بأنه معني بها وأن مصيره ومصالحه مرتبطة بها) من خلال سرعة بث وتوزيع المادة الإعلامية المتعلقة به، واختراقها للمسافات والثقافات، كلها مؤثرات تكشف عن تمثل وسائل الإعلام للأزمات.
إذا توسط وسائل الإعلام للأزمات لم تعد مثار جدل علمي لأن البحوث قد أقرت بأنها تجري على المستويات الثلاثة: الموضوعي، والذاتي والرمزي ، لكن السؤال الذي يثار هو كالتالي: هل تستخدم الاستراتيجيات ذاتها إزاء كل الأحداث وتترك المجال للجمهور وحده للإدراك بأن ما تعرضه وسائل الإعلام من خطب يدل على أزمة فعلية أم أنه حدث عابر؟ إن الإجابة على هذا السؤال تدفعنا إلى التحديد المعرفي لما هي الأزمة، ثم التطرق إلى تمثلات وسائل الإعلام لها، وأخيرا استراتيجيات بنائها والتي نحاول استقراءها من خلال تصور وسائل الإعلام لفيروس H1N1 والكارثة البيئية التي جرت في خليج المكسيك التي انجرت عن تسرب النفط لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر في الصيف الماضي.
تساؤلات البحث:
1) ما هي الأزمة، وكيف يمكن تميزها عن الحدث؟
2) كيف تعمل وسائل الإعلام المختلفة لبناء الواقع من منظور البنائية الاجتماعية؟
3) كيف تتمثل وسائل الإعلام المختلفة الأزمات، وتتدخل لتحجيم بعضها أو النفخ في الأحداث لتحويلها إلى أزمات؟
4) ما هي الاستراتيجيات التي تبنتها وسائل الإعلام في الإعلام لفيروس H1N1 والكارثة البيئية التي جرت في خليج المكسيك في أبريل 2010؟
ما هي الأزمة؟
يقول الباحث ولف دينر إبروين Wolf-Dieter Eberwein أن صياغة المفاهيم هي القاعدة الأساسية للبناء النظري للبحث، وتدقيق العبارات ضروري لتعيين الظواهر التي نسعى إلى وصفها وشرحها.
يتفق الباحثون على الكلمة الأجنبية Crisis ذات أصول يونانية، فهي مشتقة من krisis والتي تدل على القرار، والحسم، والحكم، والتقدير. وقد وظفت في القرن الرابع عشر ميلادي في مجال سيميائية الطب، حيث أصبحت تدل على التغيير السريع في تطور المرض. وأخذت معنى سياسي في القرن الثامن عشر.
يؤكد عالم الاجتماع الفرنسي إدغار موران Edgar Morin أن مفهوم الأزمة انتشر في القرن العشرين في كل ميادين العلوم المعاصرة، و عمم في انتشاره إلى درجة إفراغه من محتواه، ليصبح عبارة عن صورة نمطية لا تعبر، في أخر المطاف، سوى عن الفوضى، والتشخيصات والتوقعات التي تجسد فجوة مزدوجة: فجوة على مستوى معرفتنا للأزمة، وأخرى على صعيد الواقع الاجتماعي الذي تظهر فيه.
تختلف الأدبيات العلمية في النظر إلى الأزمة، فبعضها يذهب إلى حصر خصائصها، وبعضها الأخر يسعى إلى حصر أسبابها. فهما كانت هذه الخصائص أو الأسباب فإن الأزمة تعني بروز مشكل ما داخل مؤسسة أو قطاع أو مجال أو نظام سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي أو بيئي، بشكل مفاجئ أو بطريقة غير منتظرة، ولا يمكن حله أو تسويته بالأساليب المألوفة، والتعامل معه بالمعايير المعهودة، فيحدث ارتباكا وخللا وظيفيا، وحتى شللا في المؤسسة أو القطاع أو مجال أو المنظومة، وينجم عنه حالة من الفوضى والقلق، والشك الذي قد يستمر فترة معلومة فتتجلى أثاره على المدى القريب أو البعيد على مختلف الأصعدة.
إن الأزمة معطى نسبي يختلف من ثقافة إلى أخرى، ومن سياق اجتماعي إلى أخر. لذا يراها البعض شيئا سلبيا، بينما يعتبرها البعض الأخر معطى إيجابي وعامل أساسي في التطور. فهي لا تحرر الأوضاع التي كان مسيطرا عليها، بهذا القدر أو ذاك، فقط، بل تتيح الفرصة لتحفيز الذكاء، والتخيل الذي يولد الحلول. ففي هذا المقام يقول جمال الدين الأفغاني ” إن الأزمة تلد الهمة ولا يتسع الأمر إلا إذا ضاق ولا يظهر نور الفجر إلا بعد الظلام الحالك”.
إن الاهتمام المفرط بالأزمات، الذي تحول إلى هاجس أساسي للحكام والسياسيين ورجال الإعلام نابع من عدم اعتبارات، منها الثقة المفرطة بالتكنولوجيا والعلوم، والعقل في التحكم في مختلف أشكال التطور والتغيرات التي تحصل في المجتمع المعاصر وفي البيئة الطبيعية، بحيث أصبح من الممكن تجنب كل ما هو مفاجئ وغير منتظر. لكن تعقد الحياة الاجتماعية في مختلف أبعادها وفي علاقاتها بالبيئة تفلت من قواعد الإدارة والتنظيم المعتاد، وتباغت البشرية بمشاكل جديدة وظواهر غير مسبوقة.
الفرق بين الأزمة والحدث:
انطلاقا من المسلمة التالية: كل ما هو متوقع لا يشكل حدثا، يستعرض الباحث والمؤرخ وينوك ميشال Winock Michel السمات الأربعة، التي تميز الحدث، وهي كالتالي:
الكثافة: ويمكن تكميمها؛ أي ما مدى اتساع الحدث؟ كم هو عدد الأشخاص الذين قاموا به أو كانوا ضحية له أو معنيين به؟ إن الكم لا يملك أهميته إلا إذا أدرك في بعده الجغرافي وسياقه السياسي.
عدم التوقع: الحدث بأتي مما هو غير متوقع فيفاجئ ويزعزع الأفكار السائدة.
الأثر: الحدث هو ما يطلع عليه الناس. فالتفسير الوحيد لثراء التاريخ المعاصر بالأحداث مقارنة بالتاريخ القديم يعود إلى التطور الرهيب في وسائل الإعلام التي أصبحت تتنافس، بشدة، في استعراض الأحداث.
الاستتباعات: إذا كان الحدث مهدما ( لنظام ما، لاستمرارية معينة، لتوازن محدد) فإنه بالمقابل مبدع لتغيير. لكن استتباعات الحدث لا تعكس كثافته، لأنها قد لا تظهر في الآجل القصير، بل قد تتجلى في الأجل البعيد.
رغم هيمنة الرؤية التاريخية للحدث وفي تشخيص سماته إلا انه يبدو من أول وهلة أنها لا تتعلق بالحدث فقط، بل ترتبط، أيضا، بالأزمة. لكن بعد تفكير معمق نستنتج أن الأزمة تغطي واقعا أوسعا واشملا من الحدث. فيمكن أن يكون الحدث مؤشرا لأزمة غير مرئية. ففي هذا الإطار يمكن أن نفهم أن الحريق الذي شب بمنصة النفط في عرض خليج المكسيك، يوم 14 أبريل 2010 كان يمكن أن يشكل إيذانا بأزمة بيئية واقتصادية لو توفرت له الشروط التي سنتطرق لها بكل تفصيل لاحقا. ويمكن أن تكون الأزمة نتيجة لمجموعة من الأحداث المتعاضدة، وتترتب عنها مجموعة من الأحداث والوقائع التي لا تفهم على إنفراد بل في إطار رؤية شاملة لتفاعلاتها وانعكاساتها. فرهانات الأزمة أوسع وأعقد من الحدث الذي يكون محدودا جدا في الزمان والمكان.
رغم أن البعض يزعم أن الأزمة تعبر عن مرحلة يتجلى فيها عدم التناسب بين طبيعتها والإعلام عنها، وهذا ما سنحاول أن نفنده لاحقا، إلا أنه لا مناص من الإقرار بأن الحدث أو الأزمة في العصر الحالي لا توجدان إلا بفضل وسائل الإعلام التي تطلعنا عليهما، وحتى تصدمنا بها. فوسائل الإعلام لا تكتفي بمتابعة الحدث أو الأزمة بل تسعى إلى تشكيلهما. فمن النادر أنه يمكن فصلهما عن الواسطة الإعلامية. فالواسطة هي ” التجسيد” المادي لهما، ولا وجود لهما دونها. وهذا يقودنا إلى الحديث عن العلاقة بين وسائل الإعلام بالواقع,
كيف تبني وسائل الإعلام الواقع؟
بدأت البحوث الإعلامية منذ السبعينيات تنأى عن الاتجاه الوضعي في دراسة الإعلام من خلال تركيزها على “عملية إنتاج المعنى”، وصياغة الواقع”، و”بناء الأحداث”، والتي تستلهم، بهذا القدر أو ذاك، من النظرية البنائية.
ينطلق أغلب البنائيين من المسلمة التي تنص على أن كل شيء هو تمثُل”، وكل تمثل هو بناء، ويرون أن الطابع البنائي للواقع والعالم هو الشرط الأساسي الذي لا مندوحة عنه للمعرفة. ويذهبون في ذلك إلى التأكيد أن العرق، على سبيل المثال، ليس معطا بيولوجيا، بل بناءً اجتماعيا يشمل كل التصورات والإسقاطات الثقافية والإيديولوجية المتعلقة بالبشر نتيجة الاختلاف في لون بشرتهم. ويعتقدون إن الاقتراب المعرفي من العرق يضل طريقه، ويتحول إلى جملة من القناعات الإيديولوجية إن لم يأخذ بعين الاعتبار هذا الأمر.
وقام مؤسسا نظرية البناء الاجتماعي للواقع طوماس لوكمان وبيتر بركغر بشرح نظرية بناء الواقع بالقول أن الواقع يبرز في البداية كحقيقة مؤولة من قبل الأشخاص، فتملك معنى. لكن بعيدا عن الذاتية الفردية التي تفرزها عملية التأويل، فإن الحياة اليومية توجد، أيضا في موضعة المسارات الذاتية – أي تحويلها إلى موضعية- التي تؤسس المعنى العام أو المشترك من خلال أفكار الناس ونشاطهم الذي يحافظون عليه كواقع.
وقد تسأل الفيلسوف الأمريكي جون رسيرل John R. Searle عن كيفية تحول الواقع الفيزيائي إلى واقع اجتماعي موضوعي. وقدم الإجابة عن هذا التساؤل في تصنيفه للحقائق الموجودة في الواقع الفعلي إلى صنفين: حقائق خامة توجد بشكل مستقل عن الهيئات الإنسانية، وهذا مهما كانت نيتنا أو قصدنا تجاهها. والحقائق المؤسساتية، مثل النقود، اللعب،… فهذه الحقائق لا توجد إلا بفضل المؤسسات الإنسانية وتتجسد بفضل قصدنا تجاهها. ومن هنا ينطلق ليتساءل عن دور اللسان في بناء الحقائق الاجتماعية.
يعتقد الفيلسوف المذكور أن الحقائق الاجتماعية التي توجد بفضل المؤسسات الإنسانية تشترط شرطين أساسيين، وهما: أن التمثلات تشكل الجزء التأسيسي لها، وأن التمثلات تتوقف على اللسان. فطالما توجد ضرورة منطقية لارتباط الحقائق المؤسساتية باللغة، فإن أفكار ترتبط، طبيعيا، بالرموز والكلمات والصور والتي بدونها يستحيل التفكير فيها. فإذا لم يستطع الأفراد تمثل هذه الأحداث فإنها لا تستطيع أن توجد. وينتهي في الأخير إلى الاستخلاص التالي والمتمثل في أن إنتاج الأحداث المؤسساتية يرتبط بمسألة السلطة.
وهذا ما يمكن ان نلتمسه في مساهمة وسائل الإعلام في البناء الاجتماعي للواقع والتي تحدث عنها الكثير من المهتمين بوسائل الإعلام.
يؤكد اللساني البريطاني روجر فولير Roger Fowler ” أن الإعلام هو ممارسة وخطاب، لا يظهر الحقائق الأمبريقية بشكل محايد ، بل يتدخل في البناء الاجتماعي للواقع” . فالاختلاف في القول يعبر عن الاختلاف في تمثل الواقع الذي تكشفه الملفوظات.
أما الباحث شرودو بارتريك Patrick Charaudeau فإنه لا يرى عملية إعادة بناء الواقع، التي تتجلى في الخطاب الإعلامي، من منظور منتجه فقط، بل يراها كنتيجة تعاقد بين منتجه ( الصحافي أو المؤسسة الإعلامية) والمتلقي الذي يؤله. فالعناصر اللفظية والمرئية، والخطية، والسمعية تشكل الخطاب الإعلامي وفق الصورة التي تتخيل فيها وسائل الإعلام جمهورها، وحسب مراكز اهتمامها، ووفق ظروف تأويله لها.
ينطلق عالم السيمائيات الأرجنيتي Eliseo Veron في نظرته لبناء الواقع من قبل وسائل الإعلام من أطروحة الوساطة التي تقوم بها وسائل الإعلام بين الواقع والجمهور. حيث يرى أن وسائل الإعلام لا تعكس موضوعيا الواقع، لكنها تقدم تمثلا للواقع. فالأحداث لا تلد كإنتاج وسائل الإعلام، بل كبناء اجتماعي للتمثل الإعلامي للأحداث.
إذا كان القول بأن الإعلام في عصرنا الحالي هو معطى مبني اجتماعيا لا يثير أي جدل أو اعتراض، فإنه يحفز النقاش على مستويين، على الأقل، وهما:
1- يكاد مفهوم البناء الاجتماعي يتحول إلى مودة شائعة في الدارسات الاجتماعية لأنه يقدم المفتاح الذي يمكن أن يسلط الضوء على بعض الظواهر الاجتماعية حيث لم تعد تقتنع بالفكرة التي مفادها أن الوقائع الاجتماعية موجودة بشكل منفصل عن ذات الباحث والمبحوثين، وكحقيقة جاهزة لا تكلف الباحث أي جهد سوى “انتزاعها” من الواقع. لكن هذا المفهوم نقل النقاش من الصعيد الأمبريقي إلى الصعيد النظري، وأعطى شرعية للسؤال المتعلق البعد الفلسفي للبنائية، حيث شكك Gilles Gauthier ، وهو احد المعارضين للنظرية البنائية في مجال الإعلام، في النتائج التي توصلت إليها البنائية في الدراسات الإعلامية، وذلك لأنه فهم بأن ما تبثه وسائل الإعلام أو تنشره يعد مبنيا اجتماعيا مرتين. ويوضح ذلك بالقول أن الواقع الاجتماعي يعد، مبدئيا، مبنيا حسب البنائيين، ثم تتدخل وسائل الإعلام لتعيد بناءه مرة أخرى. فمن نتائج التسليم بصحة هذا الأمر أنه يطمس التمييز بين الحقائق المؤسساتية وغير المؤسساتية التي ذكرناها أعلاه. ويتجاهل أن المنتج الصحفي يكون مبنيا لأن يشكل جزءا من الواقع الاجتماعي المبني، من جهة. وتمنح، من جهة أخرى، الشرعية للتجاوزات في الممارسة الإعلامية التي تضحي بالمعايير المهنية والأخلاقية، مثل الصدق، والإنصاف، والمسؤولية، والدقة، وغيرها.
2- إذا القول بأن الخطاب الإعلامي هو نتاج عملية بناء اجتماعي أصبح من مسلمات البحث الإعلامي المعاصر، فإن النقاش الذي يثار يتعلق باستراتيجيات وآليات هذا البناء في مجال الإعلام الذي تتداخل حدوده مع المجال السياسي والإيديولوجي، واللساني والأدبي الذي يتعاطى مع الإعلام كنص أو مادة سردية، كما تكشف عن ذلك الدراسات السيمائية للإعلام التي أنجزها العديد من الباحثين، مثل: رولان بارث ( 1964، 1966)، بول عطا الله ( 1991)، فريون إلينسيو ( 1994)، وإريك سكيولي( 1994) جوست فرنسوا وبنافوس سيمون ( 2000)، وسمير بدير(2007).
ترى الباحثة المكسيكية Beatriz Padilla Villarreal أن وسائل الإعلام تبني الواقع من خلال إستراتيجية ترتكز على العناصر التالية: التشخيص Personification ، والإثارة Sensationalism، والاقتتالBellicising والأسطرة Mythification
ويقصد بالتشخيص سرد الأحداث عبر الشخصيات التي تعتقد وسائل الإعلام أنها تلعب دورا استثنائيا في حدوثها، والتي تنتهي إلى اختصار هذه الأحداث والوقائع في بعض الشخصيات، وبالتالي تبسيطها إن لم يكن تسطيحها. وقد عالج كل من ميغل بنسفاغ وفلورنس أوبان، بتفصيل، هذه الإستراتجية في كتابهما الخاص بالصحافيين وإيديولوجية الاتصال.
الإثارة: تعرف الإثارة بأنها” المعادل الدرامي للإعلام “. فهي تصور متكامل لماهية الصحافة وجمهورها ودورها، وتستند في وجودها، حسب الباحثة المذكورة، إلى مجموعة من العناصر وهي: القطيعة مع الوضع القائم، أي الخروج عن المألوف والانحراف عن الاعتيادية، والصراع الذي يجذب لاحتوائه على التنافس والغلبة والإقصاء الذي يقود إلى العنف ثم الموت.
الاقتتال: تلجأ وسائل الإعلام في بنائها للأحداث إلى الاستعارات المستقاة من الحرب، هذا ما نلاحظه، على سبيل المثال، في سرد وقائع المقابلات الرياضية فالتفوق يتحول إلى سحق الخصم، وتسديد الكرة تتحول إلى ضربة صاروخية، ومراوغة اللاعب تتحول إلى مناورة الفريق، والخسارة تتحول إلى انهزام، والمباراة تتحول إلى تصفيات، وغيرها. بالفعل، إن هذه الاستعارات تقولب الأحداث وتنمطها وتحولها إلى مادة للاقتتال تشد الانتباه والأعصاب، وتخلق اصطفافا لدى جمهور وسائل الإعلام وتجعلها، في أخر المطاف، مادة للفرجة وحتى النزاع، وتسحبها من ساحة الفهم، والاستيعاب والتأمل.
الأسطرة: يرى عالم الاجتماع الروماني كمو ميهي Coman, Mihai أن الدراسات الأنتروبولوجية يجب أن تتجاوز الوساطة الإعلامية للأحداث، أي التغطية الإعلامية لها، وتغرس في خضم الرؤية للبناء الإعلامي للواقع بواسطة الطقوس والأسطورة، فوسائل الإعلام توظف الأساطير والسرديات لإعطاء معنى للأحداث حتى وإن كان هذا التوظيف يؤدي إلى اختصارها وسجنها في صور نمطية.
قد تبدو هذه الإستراتجية غير إجرائية في قيام وسائل الإعلام ببناء الواقع، لأنها تتمحور حول تمثل المؤسسة الإعلامية ومنتجي خطابها في تمثلها للواقع فقط، وبالتالي تقصي الجمهور من هذا البناء. لأن قصد الرسالة الإعلامية كما صاغه منتجها ( الصحافي والمؤسسة الإعلامية) لا يعني بالضرورة تطابقه مع قصد الجمهور من تعرضه للوسيلة الإعلامية ومتابعة مضامين ما تبثه. فالجمهور، الذي كان يوصف في السابق، بدون ترو ولا دراسة دقيقة، بأنه متلقى سلبي قد برز في العصر الحالي كفاعل نشيط مشارك في إنتاج المعنى من مادة الاتصال.
لم تقص الباحثة المكسيكية الجمهور في الإستراتيجية التي تحدثت عنها، حيث اعتبرته شريكا في عملية بناء الواقع من خلال تأكيدها على أن تلقى الخطاب الإعلامي لا يمكن اختصاره في فك رموزه اللسانية والمرئية والسمعية فقط، بل يشترط جملة من الدوال ( جمع دال) المرتبطة بالتمثلات، والأثر العاطفي، واستتباعاته الفعلية، وردات الفعل الدفاعية التي يثيرها لدى المتلقي حسب مخطط تأويله.
وسائل الإعلام و فيروس H1N1: من الحدث إلى الأزمة؟
بعد أن أنقضت أكثر من سنة ونصف على نشر خبر انتشار فيروس H1N1 في المكسيك، اتضح أن الإعلام أعطى لهذا الحدث أبعادا كبرى غريبة عنه. فبدون الانسياق وراء نظرية المؤامرة، يمكن أن نتساءل، كيف أفلحت وسائل الإعلام في تحويل حدث انتشار فيروس الأنفلونزا إلى أزمة عالمية؟ وكيف بنت هذه الأزمة، وما هي الإستراتيجية التي وظفتها في ذلك؟
قبل الإجابة عن هذا السؤال يجب الاستعراض الوقائعي لانتشار الفيروس والاحتياطات التي اتخذت للوقاية منه، لمعرفة الاتجاه الخطي لنموه في وسائل الإعلام، التي أسقطت، مسبقا، كل تصريح مخالف له أو مشكك فيه.
مارس 2009: إصابة عدد من المكسيكيين بضيق حاد في التنفس نتيجة عدوى مرضية
13 أبريل 2009 : وفاة أول شخص في جنوب المكسيك
24 أبريل: منظمة الصحة العالمية تعلن عن كشف عن مئات الإصابات في المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية.
26 أبريل: الحيطة تزداد في العالم ومنظمة الصحة العالمية تعلن عن انتقال المرض من الإنسان إلى الإنسان، وتؤكد أن الفيروس H1N1 اتضح أنه أكثر خطورة.
27 أبريل: منظمة الصحة العالمية ترتفع درجة الطواري من 3 إلى 4 في سلم يتشكل من 6 درجات، بعد أن انتقلت العدوى إلى أوربا، حيث ظهرت إصابات في إسبانيا وبريطانيا.
28 أبريل: انتقال المرض إلى أمريكا الوسطى و الشرق الأوسط
29 أبريل: أول إصابة مميتة في الولايات المتحدة، ووفاة رضيع في المكسيك
30 أبريل: منظمة الصحة العالمية تسمي فيروس H1N1 بدل أنفلونزا الخنازير
2 مايو: انتقال المرض إلى آسيا.
22 مايو: منظمة الصحة العالمية تحذر من أن فيروس H1N1 يكون أكثر خطورة في الدول النامية.
2 يونيو: ظهور المرض في مصر
11 يونيو: منظمة الصحة العالمية ترفع درجة الطوارئ إلى 6
24: يونيو: بداية شراء كميات هائلة من الكمامات وارتدائها.
25 يونيو: منظمة الطيران المدني تعلن عن انخفاض هائل في عدد المسافرين بسبب الفيروس المذكور..
1 يوليو: التشدد في تطبيق مخططات الوقاية من الفيروس في العديد من دول العالم.
أغسطس: أخبار متفرقة عن وفيات بسبب الفيروس المذكور في بعض دول العالم.
29 سبتمبر: موافقة أوربا على تسويق اللقاح المضاد للفيروس المذكور،
30 أكتوبر: منظمة الصحة العالمية تعلن أن عدد الوفيات قد بلغ 5700 شخصا منذ ظهورها في شهر مارس مع زيادة بنسبة 14% خلال أسبوع.
5 مارس 2010: بلغ عدد ضحايا هذا الوباء 16455.
إن عدد الوفيات بفيروس H1N1 لا يمكن مقارنته، بأي شكل من الأشكال، بضحايا السرطان، أو مرض الإيدز في العالم، أو أي وباء أخر يصيب الدول النامية، إذا كيف انتقلت وسائل الإعلام من الإخبار عن الوباء إلى بناء أزمة.
إن الحديث عن الأزمة في وسائل الإعلام لا يشترط طريقة من الوصف والنظر للواقع فقط، بل يتطلب بناء واقع جديد، وهذا ما سنكشفه من خلال النقاط التالية:
– الإثارة: سعت وسائل الإعلام منذ ظهور الفيروس في مارس 2009، بالمكسيك، التركيز المبالغ فيه على الفيروس وخطورته غير المسبوقة التي يمكن أن تبيد نصف البشرية! يمكن أن نورد في هذا الصدد التصريح الذي أدلى به البروفسور نيل فورغسن، عضو فريق العمل الخاص بفيروس H1N1 لدى المنظمة العالمية للصحة في ناهية شهر أبريل 2009، حيث أكد فيه أن حوالي ما بين 30 إلى 40% سيصابون بهذا الفيروس إذا تفشى الوباء في الأشهر الستة القادمة، وان عدد المصابين سيرتفع في الأسابيع القادمة، وأن 152 وفاة بهذا الفيروس في المكسيك من المحتمل أن يكون عددا متواضعا مقارنة بعدد المصابين، ويمكن ان يترفع عدد الوفيات إلى عشرات أو مئات الآلاف.
كما قامت وسائل الإعلام المختلفة بتجميع الأخبار المتفرقة والمتناقضة عن الفيروس المذكور في عدة مناطق من العالم التي تدعو إلى التهويل. وكثفت الحديث عن الاستعدادات العالمية لمكافحته ( غلق المدارس، الدعوة إلى تجنب الأماكن العامة والاختلاط بالبشر، العزوف عن السفر في وسائل النقل الجماعي، تعميم صور الكمامات في المطارات، والمواني، ومصالح الطوارئ في المستشفيات، النقل الدرامي لألام المصابين وذويهم)، وغيرها. وشددت، عبر كل هذا، على عنصر الصراع: الصراع من أجل البقاء، الصراع ضد الوباء، والصراع الذي يغذي المخاوف، وإحداث قطيعة مع ما هو مألوف في الحياة العامة: الدعوة لتغيير نمط الأكل بتفضيل المواد الحاملة للفيتامينات المقوية لمقاومة الأنفلونزا، تغيير العادات والطقوس الاجتماعية ( المصافحة، والتقبيل…)، التقليل من الحركة، والمبالغة في الاستعدادات الطبية لمكافحة المرض: فتح عيادات طوارئ، إنشاء مختبرات طبية في المناطق الموبوءة، منح قروض مالية للدول العاجزة عن شراء المستلزمات الطبية الضرورية إبادة قطيع الخنازير في بعض الدول، وغيرها..
لقد بينت الخبرة العلمية بأن تحليل الخطاب الصحفي ، كعلم، يهتم، بشكل أقل، بمحتوى الكلمات في ذاتها، من اهتمامه بالاستراتيجيات التي من المفروض أن يحققها في إطار الممارسة الإعلامية.
لقد أفلحت الإثارة في خلق حالة من الذعر ليس في المناطق الموبوءة فقط، بل في كل الدول، ولا يخفي لا أحد بأن الذعر هو جملة من ردات الفعل الفردية التي تتشابه فيما بينها. إنها تتشابه ليس لكونها تؤثر في ما بينها وتتحول إلى تقليد، بل لأن كل رد فعل هو استجابة نمطية ومنمطة تجاه وضع معين. والذعر يحيد الفكر ويغيبه وهذا ما تسعى إليه الإثارة.
الترقب: المعلومات التي ظلت وسائل الإعلام تكررها باستمرار لم تتسم بالحسم واليقين، بل كانت تترك الجمهور في حالة قلق وانتظار الغد. إن السبب في ذلك لا يكمن في أن وسائل الإعلام لا تملك من المصادر والمعلومات الموثوق في صحتها، والتي تشكك في عدد المصابين، وفي الطرق المعتمدة في إحصائهم. ففي هذا الصدد يقول أحد الصحافيين ما يلي: إن نموذج الإحصاء لعدد الأشخاص المصابين بالفيروس المذكور لا يستند إلى فحوصات الأطباء العامين بل يعتمد على مراكز الاتصال الهاتفي call-center التي تسجل آليا عدد المتصلين وتحصيهم كمرضى، مهما كان سبب اتصالهم. والنتيجة أن هذا الانتظار لا يكلل باليقين والحجج الدامغة، بل يولد انتظارا جديدا، وهذا ما تستخدمه بإتقان الفنون الدرامية: الأفلام والروايات.
لاحظنا أيضا وطأة الترقب من الأخبار المتسربة عن اللقاح الذي شابه الغموض والتضارب: عجز ما هو موجود من لقاح في السوق عن العلاج من الفيروس المذكور، ضرورة الانتظار شهرين على الأقل لتنتهي المختبرات من صناعة اللقاح المناسب، نقص كميات اللقاح المصنعة لحد الآن عن سد الحاجة، شراء كميات هائلة من اللقاح الجديد، والشروع في التلقيح مع الإشارة إلى الأنباء المتضاربة عن أعراضه الجانبية، وحتى عن وفيات بسببه، والانتظار من جديد لتحسين اللقاح…
الأسطرة: لا يمكن أن نفهم الوساطة التي تقوم بها وسائل الإعلام بين الواقع والجمهور دون الأخذ بعين الاعتبار أنها منتجة للخطاب حول الأحداث التي تمس جمهورها، فهذا الخطاب لا يتغذى من الاستعارات فقط، إن أرسطو بالفعل أوّل من أعطى معنىً لكلمة “استعارة” في “علم العروض” و”علم البلاغة” على السواء. وقد شدّد في تعريفاته الأولى هذه على أنّ الاستعارة ليست صورة بيانيّة تستخدم للتزيين المحض، بل إنّها بحدّ ذاتها شكل من أشكال المعرفة. مع ذلك، ولقرون عدّة بعد أرسطو، استمر الاعتقاد أنّ الاستعارة صورة بيانيّة تجمّل الحديث فحسب ولا تغيّر جوهره. وإلى يومنا هذا قد يؤيّد البعض بأنّ هذه هي وظيفتها
أسند أرسطو إلى الاستعارات المُتقنة وظيفة شبه علميّة. إنّها نوع من العلم لا يستلزم اكتشاف شيء مجهول إنّما يبتكر طريقة جديدة للنظر إلى الأشياء أرسطو… وعصابة القراصنة-اببرتو إيكو: السبت 27 نوفمبر 2010الاتحاد، وجهات نظر.
أبل من السرديات والأساطير التي نسجت حول الأحداث المشابهة أو المتقاربة، وبهذا تصبح السرديات البديل الإعلامي للوقائع الحاضرة الذي يسعى إلى تقريب المعنى مما يجري. ففي هذا الإطار يحيل الحديث عن الفيروس المذكور إلى ” أنفلونزا” التي جرت في 1918 ، وسميت بالإسبانية، والتي أدت إلى وفاة 40 مليون مصاب، ووباء الأنفلونزا التي سميت بالإسبانية والتي جرت في 1957 والتي أودت بحياة 4 ملايين شخص في العالم ، و أنفلونزا ” هونغ كونغ” في 1968 وقتلت مليوني شخص.
إن الإحالة إلى التواريخ المختلفة بكل ما تحمله من ثقل مثيولوجي لا تستهدف شرح ما يجري الآن نتيجة الفيروس المذكور، لأنه لو كان هذا هو الغرض من الإحالة لتم الاستشهاد بالأنفلونزا الأحدث والأقرب تاريخيا للجمهور والتي انتشرت في الولايات المتحدة الأمريكية في 1976.
إن الإحالة إلى التاريخ توحي ضمنيا بالتشابه، أو حتى التطابق بين الأوبئة القديمة والحالية، دون الإشارة إلى أن عدد القتلى بأوبئة الأنفلونزا المذكورة قد أخذت منحى تنازليا، وإن البشرية في 2010 هي أكثر تسلحا من 1918 على الصعيد العلمي والثقافي، وعلى مستوى الإمكانيات العلمية والبشرية والمادية والتنظيمية، وفي مجال الخبرة. عن التأكيد على هذا الأمر لا يتماشى والمنطق الذي بنيت وفقه أزمة الأنفلونزا في 2009.
إن النظر إلى إستراتيجية بناء أزمة الأنفلونزا على المستوى الموضوعي والذاتي والرمزي تكشف أن الصحافيين لا يظهرون كأنهم المنتجين الفعليين للإعلام، بل كمنخرطين في السديم الإعلامي/السياسي/ الطبي/الصيدلاني الذي أخذ بعين الاعتبار الفكرة التي مفادها أن كل حديث عن الوباء يجعل الجمهور معنيا به بالضرورة، واتكأ على الشعور العام الذي يحرك سلوكه والنابع من ثقافته وحياته الجماعية.
فالبشرية في مطلع الألفية الحالية تعيش قلقا وجوديا نتيجة الحيرة والشك في المثل الكبرى و السرديات التي تحكمت في تصورها للكون والمجتمع والعلاقات الاجتماعية نتيجة استشراء الحروب، والعنف في المجتمع، والقنوط من التغيير. مما يعطي شرعية للوصف الذي قدمه الفيلسوف ميشال سار Michel Serres لما تعانيه البشرية اليوم، إذ قال أنها تعيش عملية إخراجية ” للخوف.
إذا يصعب تمثل الأزمة بدون رابطها بالخوف الذي تحول إلى موضوع للتفكير في العديد من الحقول المعرفية: علم النفس، علم الاجتماع، والعلوم السياسية، وعلم التربية، وعلم الاتصال، حيث يقول عنه مدير معهد الصحافة والإعلام بجامعة نشطال السويسرية أنه أصبح رابطا اجتماعيا لمواجهة مختلف الأخطار التي امتدت إلى المجالات المختلفة التي تأسس مما يلي:
الخوف من الآخر: إن جهل الأخر، والتنكر لخصوصيته، واختلافه يولد الخوف منه، في مجتمع يعاني من ضعف الأمن وحماية الأشخاص وممتلكاتهم، وفي مجتمع قائم على المنافسة الشديدة والتزاحم من أجل الحصول على منصب عمل، أو إنشاء مشروع استثماري والحفاظ عليه، أو تقديم مشروع علمي أو ثقافي…..
الخوف من الموت: لم يتمكن التقدم العلمي الذي أحرزته البشرية، خاصة في مجال الطب، إضافة إلى تزايد الاعتمادات المالية الموجهة لقطاع الصحة من تخفيف من الخوف من المرض والموت، الذي مازال يثير الكثير من الخوف والفزع والجزع.
الخوف من الفقدان: الخوف من فقدان الصحة، والحب، و منصب العمل، والسكن، و الخوف من الفقر، أفرز، عبر تراكمه، حالة من القلق وسلوكا عدوانيا، وحتى عنيفا.
الخوف من التغيير بفعل عوامل خارجية بعيدا عن السيطرة مما يدعو إلى القطيعة على ما تعودنا عليه والذي كان مصدر الإحساس بالأمان. ولعل هذا الخوف ينبع أصلا من الخوف من المستقبل الذي أصبح من الصعب التنبؤ به، ناهيك عن التحكم فيه أو السيطرة عليه.
يعتقد البعض أن تمثل أنفلونزا الخنازير، لم تشارك في إنتاجه وسائل الإعلام الكلاسيكية فقط، بل شارك فيه الإعلام الجديد New Media، وهذا الاعتقاد لا يجانب الصواب قط، لكنه يحتاج إلى توضيح نراه ضروريا. فلا يمكن أن نتصور أن الإعلام الكلاسيكي والإعلام الجديد يعيشان في قارتين مختلفتين، فلهما وشائج قوية. لذا، فأن القسم الأكبر من الجمهور يستطيع أن يطلع على الأحداث، ويشارك فيها، من خلال ” الانجذاب”Osmosis ، أي ليس نتيجة تعرضه مباشرة لوسائل الإعلام، بل من خلال ما تختطفه عينه من صور وحروف، وما يلتقط سمعه من كلمات وجمل عن الأحداث من سيل الإعلام الجارف، الذي لازالت وسائل الإعلام تشكل لحمته الأساسية.
وسائل الإعلام وتلوث خليج المكسيك: تحويل الكارثة الإيكولوجية إلى حدث.
من يقرأ البرقية التي أرسلها مراسل وكالة الأنباء الفرنسية من ” نيو اورلينز” بالولايات المتحدة، غداة الحريق الذي شب بمنصبة النفط في عرض خليج المكسيك، أي يوم 14 أبريل الماضي 2010 لا يشعر بحجم الكارثة البيئية التي تجري في خليج المكسيك. ولا ينتابه أي قلق لأنه البرقية المذكورة تؤكد أنه لم يسجل أي تسرب للنفط، وإذا حدث ذلك وهذا مستبعد فإنه الإمكانيات متوفرة وجاهزة لمواجهته. ( أنظر البرقية التي نشرتها الوكالة المذكورة في ملحق البحث).
وهو الإدراك ذاته الذي يستخلصه من البرقية التي أعلنت عن سد الفوهة التي يتسرب منها النفط يوم 5 أغسطس 2010.
فما هي الإستراتيجية التي اعتمدت عليها وسائل الإعلام في بناء تلوث خليج المكسيك في أبريل 2010، وأدت إلى بالتقليل من شأن حريق المنصة النفطية، استصغار تداعياتها الاقتصادية، والبيئية، والسياسية، والأخلاقية؟ يمكن توضيح هذه الإستراتجية في النقاط التالية:
1- تجنب الإثارة: لم تلجأ وسائل الإعلام إلى أسلوب الإثارة لبناء الحدث بشكل درامي، فلم تتطرق إلى العمال الذين ماتوا جراء العريق الذي شب في منصة استخراج النفط في خليج المكسيك ولا لوضعهم الاجتماعي، ولا ظروف عملهم في عرض البحر ولا جنسياتهم ولا سنهم ولا حالة أهلهم، لقد تحولوا إلى مجرد أرقام فقط: 11 عاملا لقوا حتفهم في الحادث. كذلك الأمر بالنسبة للناجين الذين أصيبوا بجروح وحروق خطيرة. ولم تسرد تفاصيل الحياة الدرامية التي يعيشها الصيادون، الذين وجودوا أنفسهم في بطالة إجبارية. لقد قضت على كل بعد درامي في الحدث من خلال التأكيد أن شركة برتيس بتروليوم قامت بتشغيل الصيادين الراغبين في تطهير الشواطئ من زبد النفط، ودفعت لكل صياد خمسة ألاف دولار كتعويض جزافي عن فقدان مصدر رزقه، هذا دون الإشارة إلى أن هذا التعويض تم مقابل أن يلتزم كل مستفيد، خطيا، بعدم رفع دعوى قضائية ضد الشركة المذكورة!
لم تتطرق وسائل الإعلام للحدث عبر تشخيصه بأسماء الشخصيات، وحتى الشركة: فرغم أن الكل يعلم بأن المسؤولية تقع أولا وقبل كل شيء على الشركة النفطية برتيش بتروليوم إلا أن برقية وكالة الأنباء الفرنسية المذكورة أعلاه حاولت إعفاء الشركة المذكورة من المسؤولية بالقول أنها استأجرت المنصة، أي بمعنى أخر أن من يستأجر ليس مسؤولا عن وضع ما استأجره! فاسم الشركة المذكورة لا يظهر في وسائل الإعلام إلا عندما تؤكد أنها ستعوض أو عوضت الشركات المتضررة من الحادث، أو تقوم بمكافحة التلوث الذي انجر عن تسرب بقع النفط في عرض البحر واتجاهها إلى الشواطئ.
2- عدم تحديد المسؤولية عن الحدث ولا أسباب وقوعه. لم تنصرف المؤسسات الإعلامية إلى البحث عن سبب هذه الكارثة، والتساؤل عن عدم تدخل تجهيزات الأمن لسد فوهة البئر عند احتراق المنصة مباشرة؟ لعل القارئ الكريم يتذكر جيدا أن وسائل الإعلام تتدافع، بقوة، لشرح أسباب وقوع أي كارثة جوية بسيطة، فتخصص لها العديد من التحليلات والتعليقات، وتسأل مسؤول شركة الطيران المعنية، وخبراء الملاحة الجوية، ومسؤولي الأمن في المطارات، وغيرهم. لكن في هذه الأزمة قفزت وسائل الإعلام من الإجابة على السؤالين: من المسؤول عما جرى؟ ولماذا جرى ما جرى؟ إلى نقل انشغالات الشركة المذكورة وتأكيداتها أن الأهم هو التحكم في أثار ما جرى.
3-غرس الطمأنينة في نفوس الجمهور واستبعاد القلق:
قدمت وسائل الإعلام الحريق المذكور على أنه أمر عارض حدث ويحدث في الكثير من أبار النفط سواء في البر أو البحر. ففي الوقت الذي امتدت فيه بقعة النفط لتهدد ولاية” لويزيانا” و” فلوريدا” و” الامبا” و”الميسيسيبي”، والمدن التي تشكل القلب السياسي والاجتماعي والثقافي للولايات المتحدة الأمريكية، مثل بوسطن، ونيويورك، وواشنطن، وفلادليفيا، ظلت وسائل الإعلام تؤكد بأن التحكم في النفط المتدفق من البئر في متناول اليد، وأن كل الإجراءات اتخذت لاحتوائه.
بدأت العديد من وسائل الإعلام تؤكد، منذ 14 أبريل إلى غاية 5 أغسطس، أن الأمور تسير نحو التحكم التام في تسرب النفط وامتداد بقعته في البحر. فرغم تسرب المعلومات التي تشير إلى ظهور عيون جديدة للبئر يتدفق منها النفط، ظلت وسائل الإعلام تؤكد السيطرة على الحادث تارة من خلال تجنيد أسطول بحري لامتصاص بقعة النفط في خليج المكسيك، طورا إرسال “روبرت” لغلق البئر، ثم حشو فم البئر المفتوح بكبسولة ، وضخ مواد كيماوية وإسمنتية لتشميع فوهة البئر، ووضع سدة من الاسمنت تزن 70 طنا لغلقه نهائيا. لقد غرقت وسائل الإعلام في هذه المعلومات المزودة برسوم الغرافيكس فاستفدت وقتها بالشرح والتفسير، ولهت عن الإشارة إلى فشل المحاولات المتلاحقة الواحدة تلو الأخرى. لكن الغريب أنه رغم الفشل المتلاحق للمحاولات المتلاحقة إلا أن وسائل الإعلام لم تلجأ إلى الترقب خوفا من أن هذا الأخير يؤدي بالجمهور إلى القلق. لقد كانت تقدم كل محاولة على أنها ستكون ناجحة.
4-عدم اللجوء إلى الاستعارة والأساطير: لوصف أثار التلوث النفطي في خليج المكسيك ذكر الرئيس الأمريكي أوباما بأنه ” مثلما أحدث 11 سبتمبر تغيرا في نظرتنا لضعفنا، وسياسيتنا الخارجية نعتقد أن كارثة خليج المكسيك تمثل 11 سبتمبر بيئي يدفعنا إلى إعادة التفكير في سياستنا البيئية والطاقوية في السنوات القادمة. لكن وسائل الإعلام لم توظف هذه الاستعارة للحديث عن أبعاد حريق المنصة المذكورة، ولم تستعن بالأحداث التاريخية وحمولاتها من السرديات. نعم لقد أشارت إلى أثار هذه الكارثة تتجاوز الكارثة التي أحدثها غرق ناقلة النفط “اكسون فالديز” Exxon Valdez في سواحل ألاسكا في 1989 لكنها لم تكشف عن حجم التلوث الناجم عن تسرب أربعين مليون لتر من النفط من هذه الناقلة، والتي لطخت مسافة 1300 كيلومتر من مياه البحر. ولم تشر إلى المعارك القضائية التي استمرت سنوات للتعويض عن الضرر الذي أصاب العباد والبيئة، وعن الثروة السمكية التي أبيدت. إن مجرد الاشارة يشعر الجمهور أنه معني بالكارثة المذكورة.
5-استبعاد الجمهور عن الحدث: في ظل العولمة التي أعطت لكل حدث محلي بعدا كونيا، نلاحظ إصرار العديد من وسائل الإعلام على حصر الكارثة المذكورة على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية. فالقرار الذي أتخذه الرئيس الأمريكي، على إثر هذه الكارثة، والمتمثل في تجميد التنقيب عن البترول في السواحل الأمريكية، لا يمس العصب الحساس في الاقتصاد الأمريكي فقط، بل يمس الاقتصاد العالمي أيضا. فالشركات النفطية التي تنقب عن النفط وتستخرجه من بحر الشمال قد تعدت المئات، بل توجد في خليج المكسيك وحده حوالي ثلاثة ألاف منصة نفط، تنتج حاليا 1.6 مليون برميل نفط يوميا. لقد كثفت الدول الغربية والشركات النفطية عملية التنقيب عن النفط في أعماق البحار واستغلاله كاستجابة لتداعيات الأزمة النفطية في 1973. لهذه الأسباب يبدو أن تسرب النفط في خليج المكسيك قضية خطيرة وحساسة على الصعيد الاقتصادي والبيئي.
وقد عملت وسائل الإعلام على استبعاد الأزمة من اهتمامات الجمهور، وعدم الإشارة لا من قريب أو بعيد على تأثيرها على حياة الأشخاص، وعلى التوازن البيئي، وعلى التنمية المستدامة التي تهم كل الكائنات الحية.
وفي الأخير يمكن القول أن الانتقال من الحدث إلى الأزمة يتوقف إلى حد كبير على مدى مرئيته وتأويله، واستملاكه من قبل الجمهور. فالجمهور لم يجد ذاته أو مصالحه في الحدث المذكور، ولم يشعر بأنه معني بتمثّلات وسائل الإعلام للكارثة البيئية التي شهدها خليج المكسيك، لذا لم تمنح الكلمة للمنظمات والجمعيات المدنية المدافعة عن البيئة.

المراجع:
– أنظر على سبيل المثال إلى سيل الكتابات التي تطرقت إلى تبعات المقابلة الرياضية التي جمعت المنتخبين الجزائري والمصري للتأهيل إلى دورة كأس العالم التي جرت في جنوب إفريقيا في يونيو 2010
– Quéré, Louis. Des miroirs équivoques. Aux origines de la communication moderne. Aubier Montaigne, France, 1982, p. 158
– أنظر على سبيل المثال :
John H. Powers & Xiaosui Xiao.: The Social Construction of SARS: Studies of a Health Communication Crisis. John Benjamins Publishing Company, Netherlands/Philadelphia, PA: 2008, 242 pp

Hassan Atifi & Michel Marcoccia: La relation entre les interactions verbales et leur mise en scène visuelle à la télévision : construction du genre et distribution des rôles dans l’émission “ Demain les jeunes ” (France 2, mars 1994) ; retrieved Octobre 14 ;2010 from gric.univ-lyon2.fr/…/actes/…/Atifi_Marcoccia_genre_tele.doc
Fathallah Daghmi : Constructions identitaires et récits médiatiques, retrieved June 26 ;2008, from http://etudescaribeennes.revues.org/document368.html.
Champagne Patrick : La construction médiatique des “malaises sociaux”
Actes de la recherche en sciences sociales, France, Année 1991, Volume 90, Numéro 1 p. 64 – 76

– هذا ما يستشف من اختيار العديد من عناوين البحوث الإعلامية والعربية التي تفضل التغطية الإعلامية لهذه القضية أو تلك أو لهذا الأزمة أو تلك بدل البناء الإعلامي لها.
– يؤكد الفيلسوف الإيطالي أنبرتو إيكو أن مفهوم الأزمة استخدم بدون تمييز، لأنه يبيع بشكل جيد، لقد بيعت لنا في العقود الأخيرة بمختلف الأشكال ( في الأكشاك، وبالمراسلة، وبالاتصال المباشر) أزمة العقيدة، أزمة الرمز، أزمة التمثل، أزمة السكن، أزمة المؤسسات، و أزمة العائلة، وأزمة البترول.
ECO, U. La guerre du faux. France, éd. Grasse, France, 1985, P 119
– السيد ولد أباه: تسيير الرعب وإدارة الخوف، صحيفة الاتحاد الإماراتية، الصادرة يوم الاثنين 06 سبتمبر 2010

– Beatriz Padilla Villarreal: l’agenda médiatique et construction sociale de l’incertitude, Magazine de la Communication de Crise et Sensible, Observatoire International des Crise, Col. 13- Avril 2007 – p 10/47
– أنظر:
David L. Altheide and Robert P. Snow : Media Worlds in the Postjournalism Era, New York: Aldine de Gruyter, 1991.
– نقلا عن:
Guy Koninckx , Gilles Teneau : Histoire de la crise, retrieved October 30,2010, from
http://www.resilience-organisationnelle.com/1513.html
– Maria Beatriz Padilla VIllarreal: Médiatisation et identification comme facteurs intervenant dans l’irruption de la crise sociale. Une analyse biculturelle de contenu de la presse écrite et modélisation. Thèse pour obtenir le grade de docteur de l’Université, Université Jean-Moulin, Lyon 3, juin 2005
– نقلا عن:
Morin Edgar: Pour une crisologie, Communications, France, n° 25, p. 149, 1976.
– Edgar Morin : ” Il faut toujours s’attendre à l’imprévu “, retrieved October 20,2010 from http://www.socialismedemocratie32.net/
– نقلا عن:
حسين جمعة : الفكر النقدي لرواد عصر النهضة، الموقف الأدبي، مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق – العدد 440 كانون الأول 2007
– Winock, M., « Qu’est-ce qu’un événement ? ». Revue L’Histoire, France, N 268 septembre 2002, p 32-37.
– Guy Koninckx , Gilles Teneau, Idib
– Alban Bensa et Eric Fassin: Qu’est-ce qu’un événement ? Terrain, numero-38 ,mars 2002, retrieved November 2,2010 from http://terrain.revues.org/index1888.htm
– Stefan Weber :Media and the Construction of Reality, retrieve November 3,2010 from http://www.mediamanual.at/en/pdf/Weber_etrans.pdf
– Grassineau Benjamin: La construction de la réalité sociale. Synthèse du livre de Thomas Luckmann et Peter Berger, retrieved from http://librapport.org/getpdf.php?get=491&id=17&pagename=FILE:download/document%20view
– نقلا عن:
Grassineau Benjaman : John R. Searle, La construction de la réalité sociale, retrieved October 3, 2010 from http://www.docstoc.com/docs/55037375/Formation—John-Searle-la-construction-de-la-realite-sociale
– FOWLER, R. Language in the news. Discourse and ideology in the press, England, London, Routledge, 1991.1991, p. 2
– Charaudeau Patrick, Le discours d’information médiatique. La construction du miroir social, 1997, Paris, Nathan / Institut national de l’audiovisuel (coll. « Médias-Recherches ») P 18
– Verron E. Construire l’événement : les médias et l’accident de Three Mile Island. France, 1981, Paris: Minuit p. 170.
– Gilles Gauthier: Journalisme et réalité : l’argument constructiviste, Revue Communication et langages. N°139, 1er trimestre 2004. pp. 17-25.

– Beatriz Padilla Villarreal: L’agenda médiatique et construction sociale de l’incertitude, Magazine de la communication de crise et sensible, Observatoire International des crises, France, Vol. 13- Avril 2007

– Aubenas Florence et Benasayag Miguel. La fabrication de l’information. Les journalistes et l’idéologie de la communication, La Découverte, France, 1999

– Beatriz Padilla Villarreal: L’agenda médiatique et construction sociale de l’incertitude, Idib
– Coman Mihai. Une approche symbolique de l’espace public. Université de Bucarest, Roumanie, Actes du colloque Bogues, 2000. Retrieved June 28, 2008 from http://www.er.uqam.ca/nobel/gricis/actes/bogues/Coman.pdf
– Beatriz Padilla Villarreal: L’agenda médiatique et construction sociale de l’incertitude
– Daily Express, 1er mai 2009; quoted by Michel Chossudovsky: Mensonge politique et désinformation médiatique concernant la pandémie porcine; retrieved November 3,2010 from http://www.mondialisation.ca/index.php?context=va&aid=13468

– Burger Marcel: Les mots de la peur, medias et analyse du discours, Les médias créent-ils ou reflètent-ils les peurs collectives ? Recueil de textes préparatoires pour le deuxième colloque de l’Institut de journalisme et communication (Université de Neuchâtel)Aula des Jeunes-Rives, 11 avril 2003

– Etienne VERMEIREN: Réflexions essentielles sur le phénomène de panique en situation de crise, entretien accorde à Thierry Portal , Magazine de la Communication de Crise et Sensible, Vol. 19 – juillet 2010 – p 26/41

– Audrey Chauvet: Grippe H1N1: histoire d’une incompréhension, Journal 20 minutes;
– نقلا عن:
Brugidou Mathieu, « L’affaire du sang contaminé : la construction de l’événement dans Le Monde (1989-1992) », Revue Mots. Les langages du politique, France, n°37, 1993

– Maurice Antoine :La construction des peurs par les medias, Recueil de textes préparatoires pour le deuxième colloque de l’Institut de journalisme et communication, Ibid
– Obama: Gulf spill ‘echoes 9/11’, retrieved November 3,2010 from http://www.politico.com/news/stories/0610/38468.html#ixzz0qu8NzdAV

ملحق:
توقف البحث عن 11 مفقودا ولا تسرب نفطيا بعد غرق منصة قبالة السواحل الأميركية
04/24 | 06:36 GMT
نيو اورلينز (الولايات المتحدة ) (ا ف ب) – أكد خفر السواحل الجمعة أنه لم يسجل أي تسرب نفطي قبالة السواحل الأميركية بعد غرق منصة في خليج المكسيك، وأعلنوا توقف عمليات البحث للعثور عن احد عشر مفقودا.
وقال مايك او بيري، الناطق باسم خفر السواحل في نيو اورلينز لوكالة فرانس برس “لا تسرب نفطيا للنفط الخام من الآبار حتى الآن”. وأضاف أن “القضية لم تنته بعد لكن هذا خبر سار”.
ويتم استغلال محيط الآبار النفطية منذ مساء الخميس من قبل رجل آلي (روبوت) تحت الماء مجهز خصيصا لهذه المهمة. وكان خفر السواحل ذكروا أولا لفرانس برس أن بقعة تعتبر “كبيرة” تسربت من المنصة.
وأضافوا أن سفنا مزودة بمعدات لإزالة التلوث تعمل لمنع وصول بقعة المحروقات إلى سواحل لوزيانا والاباما وميسيسيبي التي تأثرت أنظمتها البيئية من قبل بعدد كبير من الأعاصير. من جهة أخرى، قال خفر السواحل الجمعة أنهم انهوا عمليات البحث للعثور على احد عشر شخصا فقدوا منذ وقوع الانفجار.
وقالت الادميرال ماري لاندري التي تعمل في خفر السواحل في نيو اورلينز ” لا يمكننا ان نتوقع العثور على ناجين بعد الآن”. وأضافت إن هؤلاء المفقودين كانوا على ما يبدو على المنصة عند وقوع الانفجار الذي تسبب في غرق المنصة الواقعة على بعد سبعين كيلومترا قبالة سواحل نيو اورلينز (ولاية لويزيانا، جنوب).
وتابعت المسؤولة “اذا حدث أي تسرب فسنكون جاهزين للتحرك”، مؤكدة ان السلطات تستعد “لأسوأ سيناريو”. وكان 126 شخصا على المنصة عند وقوع الانفجار الذي تلاه حريق كبير. وقد تمكن 115 منهم من الوصول الى الشاطئ. وبين هؤلاء 17 جريحا أربعة منهم في حالة حرجة.
وكانت المنصة التي تحمل اسم “ديب ووتر هورايزن” تحوي 2,6 مليون لتر من النفط وتستخرج ثمانية آلاف برميل يوميا، أي نحو تسعين ألف لتر.
وأكد الرئيس الأميركي باراك اوباما الخميس ان “الأولوية الأولى” للحكومة ينبغي ان تكون التعامل مع تداعيات حادث المنصة النفطية في خليج المكسيك التي غرقت الخميس متسببة بتلوث نفطي.
وقال البيت الأبيض في بيان ان اوباما “أكد أن الحكومة الفدرالية تقدم كل المساعدة الضرورية في جهود الإنقاذ وكذلك في التعامل مع تأثير (هذا الحادث) على البيئة واحتوائه”.
ونشرت مجموعة بريتش بتروليوم البريطانية التي تستأجر المنصة سفنا لمراقبة أي تسرب نفطي وأثره على البيئة في ما يمكن أن يؤدي الى أسوأ بقعة نفطية في الولايات المتحدة منذ تلك التي حدثت في 1989 بعد غرق ناقلة النفط “اكسون فالديز”. وكانت هذه الناقلة التي جنحت إلى سواحل الاسكا سببت تسرب أربعين مليون لتر من النفط امتدت على مسافة 1300 كلم.
واحترقت المنصة التي يبلغ طولها 121 مترا وعرضها 78 مترا، ليوم ونصف اليوم. وقالت الشركة السويسرية “ترانس اوشن” المالكة للمنصة انه لم يكن من الممكن “تجنب احتمال تسر

17- البرمجة التلفزيونية في القنوات التلفزيونية العربية: دراسة تحليلية للأسس والدلالات، مجلة البحوث والدراسات الإنسانية، جامعة سكيكدة، الجزائر، عدد 5 مارس 2010

18- المدونات الإلكترونية والصحافة: تغيير المنظور لإستجلاء الأفق المعرفي، المجلة العربية لعلوم الإعلام، المملكة العربية السعودية، عدد 5 نوفمبر 2009 ص ( 243-293)
النص الكامل: http://samc.org.sa/arab-journal

19- الهوية الوطنية والتلفزيون: عشر اطروحات لتطليق المسلمات، نشر في مجلة ” المعيار” بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، بقسنطينة – الجزائر، أذار 2009، ومجلة عالم الفكر، الكويت، عدد 2، المجلد 38، 2009

الملخص:

إن مسألة الهوية تطرح في كل المجتمعات، تقريبا، لكن الإحساس بها وطرائق التعبير عنها وتبعاتها تختلف من مجتمع إلى أخر. وهذه الدراسة لا تطمح إلى تسليط الأضواء على مظاهر توتر الهويات المختلفة في العالم، بل ترمي إلى تفكيك العلاقة الجدلية بين التلفزيون والهوية منطلقة من مفهوم هذه الأخيرة وتعاطيها مع التلفزيون. وبهذا فإنها تخرج من النموذج النظري Paradigm الذي يبرز التلفزيون، وما يقدمه من واقع رمزي، في صورته القوية المالكة لسلطة صياغة الهوية أو إعادة تشكيلها، ويظهر الهوية في وضعها الثابت والقار والمنغلق على ذاتها والضعيفة في وجه قوته. لتحقيق هذا الطموح و طرحت هذه الدراسة للمناقشة عشر أطروحات للكشف عن مدى تعقد ظاهرة الهوية وصعوبة الحديث عن علاقتها بالتلفزيون الذي عاش تحولا كبيرا في مقامه القانوني وأدواره الاجتماعية وتعددية مضامينه.

الكلمات الدالة: الهوية، التلفزيون، التلقي، التمثل، الجمهور، إنتاج المعنى.

National Identity and television: Ten assumptions to end the axioms

Abstract:

The question of the national identity settles in almost all the countries. But its acuteness postpones from a country to the other one, and from a community to the other one.
This study aims by no means at putting the light on the various forms of expression of the national identity. It contents with disintegrating the dialectical relation between the television and the National identity by basing itself on its definition in its relationship on the television and not the opposite. In this sense it questions paradigm which invested the television of an inestimable power which shapes the identity as it pleases. And presents the national identity contained on it and in a vulnerable state.

This study puts in debate ten postulates to explain better the complexity of connections between the television and the national identity

Key Words: Television, Identity, Public, Reception, Representation, production of meaning

20- الصورة في الأخبار التلفزيونية العربية: بين النظر والرؤية: نشر في المجلة الجزائرية الاتصال، في العدد 21يونيو 2009
http://caus.org.lb/Home/electronic_magazine.php?emagID=234&screen=0

21- ” بعض الاافتراضات لدراسة علاقة الإعلام بالحرب”– المجلة الجزائرية للاتصال، عدد 12، 2004 ص ( 24- 38)
22- “الخطاب عن تكنولوجيا وسائل الاتصال الحديثة والمجتمع: بين الواقع الماثل والواقع المأمول” ، حولية جامعة الجزائر عدد 13 يونيو 2000 ص: 85- 120
23- البنيوبة، الاتصال، الفضاء الثقافي العربي: المجلة الجزائرية للاتصال ( الجزائر) العدد 17 1999-
24- « structuralisme, communication, espace culturel arabe: Quelques hypothèses de recherches, Annales de l’université d’Alger N11/avril 1998,T1 (P 11-25)
25- “ البنيوية والدراسات الإعلامية“: حولية جامعة الجزائر، عدد 10/ أبريل 1997 الجزء الثاني ( الجزائر) ( ص 361- 369)
26- إشكالية المحلي في علاقة وسائل الاتصال بالمجتمع”: المجلة التونسية للاتصال- تونس- عدد 15/ يناير- 1997 ( ص32-58) والمجلة الجزائرية للاتصال العدد 15 – جانفي- يناير 1997 ( ص 32 – 56)
27- ” عن مفهوم الثقافة الجماهيرية: المجلة الجزائرية الاتصال، عدد 14/ ديسمبر 1996 (226-243)
28- الخطاب الإعلامي في حرب الخليج” : المجلة التونسية للاتصال، عدد 19/ يناير1991 ( ص 85-99)
29- -” الإعلام الجزائري في ظل التعددية” : الدراسات الإعلامية ( مصر)، يوليو/أيلول 1990(ص51-58)
30- إشكالية الكتابة الصحفية في الجزائر، الملة التونسية للاتصال، عدد 24 ، جويلة/ ديسمبر 1993 ( ص 25-42 )
31- مؤشرات البحث العلمي الإعلامي في الجزائر ” المجلة الجزائرية للاتصال عدد 4/ خريف 1989 (63-75)


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: