عندما نصبح عملة في مواقع التواصل


من منكم يتذكر ما قاله مارك زوكربيرغ، مدير عام  موقع الفيسبوك قبل أنّ تبلغ قيمة مجمل أسهمه في البورصة 505 مليون دولار تقريبا؟ لقد صرح أمام الصحافيين في 2013 بأنّ موقعه لم يُخْترع ليكون شركة ، بل جاء للقيام بمهمة اجتماعية ألا وهي جعل العالم منفتحا ومتشابكا؟ بالطبع لم يصدق الكثيرون أنّ لا طموح لهذا الموقع سوى أنّ يصبح جمعية خيرية يسهر على تمكّين الملايين من الناس من التواصل والتعرف إلى بعضهم البعض. بدليل أنهم كانوا يرددون القول الذي أصبح مأثورا: “إن كان استخدامك لشبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي مجانا فاعلم أنّك أنت الذي تُباع .” لكن هل يدرك هؤلاء معنى هذا القول؛ أي هل يعرفون كيف يصبحون عملة للتبادل بمجرد ولوجهم موقع من مواقع التواصل الاجتماعي العديدة؟

عندما نلج شبكة الانترنت أو نستخدم موقعا من مواقع التواصل الاجتماعي نترك، لا محالة، أَثَرا دون أن ندري. ويشكل هذا الأثر منجم ذهب للشركات التي تملكه والمؤسسات التي تتعامل معها، ومشاهير الفن والرياضة والمودة.

تقنية التقصي

تعمل مواقع التواصل الاجتماعي على تكوين هذا المنجم عبر تقنية “الاستهداف”. فكلّ مستفيد من خدمات أي موقع من مواقع التواصل الاجتماعي في شبكة الانترنت، والتي تكون غالبا مجانية، ” يعتبر “زبونا”. تُسْتَقي بياناته دون علمه ، مثل سنه، ونوعه (  ذكر/ انثى)، واسمه الشخصي والعائلي، ومكان اقامته ، وهواياته وأنواع الرياضة التي يمارسها، وقائمة أصدقائه الافتراضيين. وقد يلجأ هذا الموقع إلى الحيلة للحصول على المزيد من البيانات والمعلومات عنه، كأنّ يقترح عليه المشاركة في لعبة تكشف له الشخصية التاريخية التي يشبهها، أو الوظيفة التي تناسبه. ويطلب منه ملء استمارة تتضمن  معلومات عن حالته الاجتماعية وطباعه، وألوانه المفضلة، وعاداته في النوم، وأكلاته المفضلة، وما يحبه ويكرهه من سلوك المحيطين به للمشاركة في اختبارات تحليل شخصيته! ويشمل الاستهداف أيضا مشترياته سواء التي تلك التي يقتنيها عن طريق الانترنت ( نوعها ، أسعارها ، ومدى الانتظام في شرائها ) أو يبتاعها مباشرة من المتاجر والأسواق الفعلية ويصَورها ويرسلها إلى الأهل والأصدقاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وتتولى الخوارزميات عملية تحليل هذه البيانات. ويمكن الإشارة ، من باب التذكير، إلى أنّ الشركة المالكة لموقع الفيسبوك تعدّ أول مؤسسة استخدمت ” البيانات الضخمة” ووضعت آليات لتحويلها إلى معلومات حتى يمكن تحليلها واستغلالها.

التقنية الثانية تسمى “الملاحقة”، وتتمثل في رصد عادات وسلوك مستخدم شبكة الانترنت أو أي موقع من مواقع التواصل الاجتماعي مثل إنستغرام، واتساب، الفيسبوك، سنابشات، وتويتر سواء لغرض تسويقي أو تجاري، أي متابعة الروابط الرقمية التي يكبس عليها ، والمواقع الإلكترونية التي يزورها، والفيدوهات التي يشاهدها، و المؤثرين الذين يتابعهم ، والتغريدات والتعليقات التي يدرجها في هذا الموقع أو ذاك. والكبس على علامة ” أحب” ليس مصدر المعلومات الوحيد عن الأشخاص الذي يملكه موقع الفيسبوك. فهذا الأخير يرصدك حتّى وإن لم تكن مشتركا فيه، ويلاحقك بمجرد تصفحك صفحات الواب. إنّه يملك ملفات تعريف الارتباط ( Cookies)  التي تتجسس على ألاف المواقع في شبكة الانترنت،  حسبما أكدته صحيفة ” الدلي ميل” البريطانيّة. تسجل الأرقام التعريقية للأجهزة التي تستخدمها مما يتيح لموقع الفيسبوك تعيين موقعك الجغرافي، وتحديد المواقع الإلكترونية التي تزورها كثيرا، وصفحات الواب التي تهمك أكثر، والوقت الذي تقضيه في تصفحها. بالطبع إنّ موقع الفيسبوك يتستر على الغاية الحقيقية من استعانته بهذه الملفات المشبوهة بالقول إنّها تمكنه من الإطاحة يوميا بمئات الآلاف من المحاولات الرامية إلى الاستيلاء على بيانات مشتركيه بشكل غير شرعي.

ما تجمعه محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي من معلومات عنك تبيعها، بعد تحليلها، إلى ” الماركات” التجارية مما يمكّن هذه الأخيرة من توجيه إشهار مشخص وعلى قدر “مقاسك”. هذا ما اثبتته فضيحة ” كمبريج أناليتيكا “، الشركة البريطانيّة التي اتّهمت بتوجيه 85 مليون أمريكي للتصويت لصالح دونالد ترامب في 2016 ، بفضل البيانات الخاصة بالناخبين الأمريكيين وميولهم السّياسيّة التي اشترتها من موقع الفيسبوك!

 

إشهار على المقاس

قبل توضيح فكرة “الإشهار على المقاس” يمكن الإشارة إلى أنّ الإشهار في الجيل الأول من الواب كان بسيطا جدا. إذ اقتصر على وضع شريط إشهاري ثابتا ثمّ متحرك في موقع إلكتروني. ومنذ 2002 اتجهت محركات البحث إلى استخدام الروابط الرقمية المُمَوَّلة. فبدأت الشركات في شرائها من محرك غوغل. فبمجرد كبس أي مستخدم شبكة الانترنت على أي رابط مُمَوَّل تظهر على الشاشة الشركة التي اشترته. وتشكل هذه الروابط اليوم حوالي 40% من نفقات الإشهار عبر شبكة الانترنت. وشرعت الشركات العالميّة في استخدام ما أصبح يعرف بالإدراج المُمَوَّل  منذ 2006. فلم تتردّد الكثير من ديار  الأزياء والمودة والخياطة الرفيعة، على سبيل المثال من دفع مبالغ مالية هائلة للممثلين والفنانين والرياضيين مقابل إدراج مبتكراتها في منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي. واتجه موقع تويتر ، من جهته، إلى التغريدات المُمَوَّلة التي تزايد استخدامها من قبل المشهرين ، حيث تشير العديد من المصادر إلى أنّ 80% من مسؤولي التسويق في الولايات المتحدة الأمريكية مَوَّلوا هذه التغريدات في 2014. لقد قدرت تغريدة نجم كرة القدم الفرنسي كريم بن زيمة، على سبيل المثال، بحوالي خمسة ألاف يورو. واهتدى موقع سنابشات إلى الإشهار عبر” السيلفي”، ” الصورة الذاتية” المُمَوَّلة، أي أنّه جر نجوم الفن والطرب والمودة والرياضة إلى تحوّيل صورهم الذاتيّة إلى إشهار. فنجمة تلفزيون الواقع الفرنسي ” نبيلة”، على سبيل المثال، تتقاضى ألفي دولار جراء نشر صورتها وهي تشرب هذا المشروب أو تمسك بيدها هذا الغسول أو معجون الأسنان كاشفة عن ماركته التجارية.

يختلف الإشهار عبر شبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي كلّيا عن الاشهار “التقليدي” عبر موجات الأثير أو التلفزيون. فكلّ متابعي أي برنامج تلفزيوني يشتركون في مشاهدة الومضة الإشهاريّة ذاتها في الوقت ذاته. أما الإشهار الذي تظهر أثناء بحثك عن موضوع ما عبر محرك بحث غوغل على سبيل المثال، أو عندما تستعرض شريط الأحداث على حسابك في موقع أنستغرام فإنّه يتوقف على ما يعرفه هذا المحرك أو الموقع عنك، وعلى أساسه ينشر الإشهار الخاص بك والذي تطلع عليه أنت دون غيرك. وانطلاقا من هذا المبدأ يظهر على سبيل المثال الإشهار عن جهاز ” بلي ستشن” في شريط الأحداث في حساب مراهق في الموقع ذاته، ومن المحتمل أنّ يشتريه. بينما تتلقى فتاة مراهقة إشهار عن مواد التجميل لماركة عالمية من الموقع ذاته. ورغم الاحتجاجات على هذه الممارسات إلا أنّ مؤسسة غوغل زعمت في 2013 أنّها تملك الحق في استغلال صورة مشتركيها وبياناتهم المستقاة من “بروفايلاتهم” المنشورة في موقعها المسمى غوغل بلاس. مما يبرّر ضمنيّا توظيفها للإعلانات الموجهة حسب المقاس التي تنشرها في موقعها.

تعتقد الكثير من شركات الإشهار والمسوقين أنّ ” الإشهار على المقاس” هو أقصر الطرق لزيادة المبيعات والخدمات التي تقدمها الشركات رغم قلة البحوث التي تثبت هذا الاعتقاد. لقد بيّنت أحدى الدراسات التي أجريت في فرنسا في 2013 أنّ 19% من الفرنسيين فقط من الذين يقومون بشراء السلع بعد مشاهدة الإشهار عنها في مواقع التواصل الاجتماعي. ويعتقد معدوها أنّ هذه النسبة ممتازة تفتح أفاق واعدة للاستثمار في الإشهار على المقاس.

إنّ محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي لا تبيع بيانات مستخدميها لشركات الإشهار ووكالات التسويق فقط، بل تشرك فيها الشركات المختصة في مجال المعلوماتية ومطوري برامج الكمبيوتر لاستخدامها كمواد تجريبية للبرامج والتطبيقات المختلفة في شبكة الانترنت التي تختبرها.

 

 ما تجنيه مواقع التواصل

بلغت مجمل عائدات المواقع التالية: تويتر، و”لينكد إن”، وفيسبوك، وسنابشات في الولايات المتحدة 22 مليار دولار في 2018، حسب مؤسسة ” أي ماركت” eMarketer الأمريكية المختصة في الإشهار والتسويق الرقمي. كان نصيب موقع الفيسبوك منها 11.9 مليار دولار. وحصل موقع “لينكد إن” على 731 مليون دولار من حصة الإشهار الرقمي في 2016  وارتفع إلى 900 مليون دولار في الولايات المتحدة الأمريكية في 2018. لكن ما يلفت نظر المختصين أكثر هو الزيادة الكبيرة في حصة موقع إنستغرام من عائدات الإشهار الرقمي في العالم، إذ قفزت من 595 مليون في 2015 إلى مليار و190 مليون دولار في 2016. وظل يتزايد بعدها. إنّ السبب في هذا الارتفاع لا يعود إلى انتشار استخدام الانترنت المحمول وحده ، ولا إلى تزايد حجم الاستثمار المالي المخصص للإشهار عبر مواقع التواصل الاجتماعي بنسبة 16% على مستوى العالم ليبلغ 35 مليار في 2017، رغم أهميته. بل يرجع بشكل أساسي إلى خصوصية هذا الموقع. فخلافا لمواقع التواصل الأخرى ، مثل الفيسبوك وتويتر، و بنترست ( Pinterest ) التي تتضمن خدمة تشارك ؛ أي بإمكان مشتركيها اقتسام ما ينشرونه  فيها. لا يستطيع أي مشترك في موقع انستغرام أنّ يفعل ذلك إلا إذا قام بتحمّيل تطبيق مخصوص لهذا الغرض. ويعتبر المختصون في الإشهار أنّ هذه الخاصية التي يتسم بها هذا الموقع تدل على التزام مشتركيه واهتمامهم بما يتقاسمونه. وهذا يعدّ عاملا مشجعا على استقطاب المشهرين، خاصة بعد تزايد عدد مستخدمي هذا الموقع الذي تجاوز مليار مشترك نشيط في الشهر.

لأخذ صورة أكثر وضوحا عن مساهمة كلّ مشترك في تمويل موقع التواصل الاجتماعي الذي يستخدمه أكثر يمكن القول أنّ موقع الفيسبوك، على سبيل المثال، يتقاضى 2.92 دولار شهريا من المشهرين مقابل “بروفايل” كلّ مستخدم من مستخدميه الذين يتجاوز عددهم الملايين.

 

ما يجنيه المستخدم ؟

إنّ كان موقع الفيسبوك يبيع بروفيلات مشتركيه. فماذا يجني هؤلاء من بيعهم؟  لا يتقاضى كلّ مشترك مقابل مالي جراء استخدامه لهذا الموقع أو ذاك. والقليل منهم من جعله مصدر رزقهم. فالاحصائيات تؤكد بأنّ مستخدم موقع اليوتيوب الذي يسجل شريط فيديو وينشره في الموقع المذكور ويشاهده ألف شخص يتقاضى يورو واحد في فرنسا، و4.50 دولار في الولايات المتحدة الأمريكية! وهذا مبلغ تقديري قد يزيد أو ينقص حسب عدد المشاهدين. فخوارزميات الموقع هي التي تحدد المستحقات المالية لصاحب شريط الفيديو.

إنّ القاعدة التي يتعامل بها انستغرام مع المؤثرين للترويج للماركات العالمية تبدأ بمنح مئة دولار عن أي إدراج يقوم به أي مؤثر استطاع أنّ يجذب 10 ألاف زائر. وقد تتغير قيمة هذا المبلغ حسب مدة الحملات الإشهاريّة، ومعدل التزام المتصفحين الذي تحسبه خوارزميات الموقع. فإدراج تدوينة خاصة بالمودة وعرض الأزياء، على سبيل المثال، والتي يتابعها 118 ألف مشارك بمعدل التزام يقدر بـ 2.5 تتقاضى عليها صاحبتها ألف دولار.

إنّ التنافس بين مواقع التواصل الاجتماعي لجذب أنشط المؤثرين وأكثرهم فاعلية دفع بعضها، مثل موقع انستغرام، إلى البحث عن مؤثرين في مجالات متخصصة، كالأسفار والسياحة، والصحة والتغذية، والطبخ، والموسيقى والغناء، والرياضة. فهؤلاء الموثرين لا يجلبون للموقع زبائن فقط، ولا يرفعون منسوب سمعته فحسب، بل يعفوه، أيضا، من تكاليف إنتاج الفيديوهات والإدراجات المختلفة ويجلبون له الخبرة. ففكرة الفيديو تكون في الغالب من بنات أفكار الشخص المؤثر، وهو الذي ينتجها: يصورها ويسجلها ويقوم بمزج الصوت والصورة ويركبها ويبثها. وهذه المهام كانت توكل في السابق إلى فريق متخصص بطلب من شركات الإشهار والتسويق.

 

 كم يتقاضى المشاهير؟

قد تبدو لنا المبالغ التي يتقاضها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي عن صورهم وفيديوهاتهم وإدراجاتهم مجردة ” قُرُوش” مقارنة بالمبالغ الطّائلة التي يجنيها المشاهير والنجوم. لقد قامت إدارة ” هوبر أش كيو” المكلفة بالتخطيط لنشر الصور في موقع انستغرام بترتيب المشاهير الذين يتقاضون أكبر مبالغ مالية من الموقع المذكور. فاحتلت “سيلينا غوماز، المغنية الأمريكية المرتبة الأولى بمبلغ 800 ألف دولار على المنشور الذي تنشره ويتجاوز عدد المعجبين به الملايين.  وتحظى هذه الفنانة بأكبر عدد من متابعيها عبر موقع انستغرام. إذ بلغ 140 مليون متابع. يليها في الترتيب، اللاعب البرتغالي الدولي في نادى يوفنتيس الإيطالي، كريستيانو رونالدو ،  الذي يتقاضى 750 ألف دولار على الإدراج الذي يتابعه 300 مليون شخص عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، منهم 138 مليون مشترك في الموقع  انسترغرام. وتحصل “كيم كردشيان ” عارضة الأزياء والممثلة الأمريكية، ونجمة صحافة الإثارة على 720 ألف دولار على إدراجها في موقع انستغرام الذي يترقبه 114 مليون شخص. وتحتل المرتبة الرابعة بيونسي ” الممثلة والمغنية الأمريكية التي تفضل نشر صورها على الموقع ذاته ، إذ يذكر أنّ صورتها وهي حامل نالت 12 مليون إعجاب. فالماركات العالميّة مستعدة لتدفع لها 700 ألف دولار جراء تمرير إشهارها عبر الصورة التي تنشرها في الموقع  المذكور أعلاه.

ولا يتقاضى نيمار، المهاجم البرازيلي الدولي، اللاعب في فريق باري سن جرمن، الذي يبلغ عدد متابعيه في موقع انستغرام 101 مليون، سوى على 600 ألف دولار عن إدراج من إدراجاته! وتليه مباشرة عارضة الأزياء الأمريكية ” كيندال جينر”، التي يتابعها 93.4 مليون شخص. إذ تحصل على 500 ألف دولار مقابل أي إدراج تظهر فيه بملابس الماركات العالمية ومواد التجميل. وهو المبلغ الذي يحصل  ليونال ميسي، اللاعب الدولي في فريق برشلونه رغم أنّ عدد متابعيه أقل، إذ بلغوا 97 مليون شخص فقط. ويبدو أنّ هذا النجم لا يميل كثيرا لاستخدام لمواقع التواصل الاجتماعي، بل يفضل التعامل مباشرة مع كبريات الشركة المصنعة للباس الرياضي، مثل أديداس.

إنّ المبالغ المالية التي يحصل عليها هؤلاء المشاهير جراء استخدامهم لمواقع التواصل الاجتماعي قد تثير حفيظة الغلابة الذين لا يكفيهم الراتب الشهري لسد حاجات أسرهم الأساسية. ولا توجد أي عبارة لمواساتهم سوى القول: هذه هي مواقع التواصل الاجتماعي، نحبها بما تتضمنه من جنوح في إعلاناتها أو نغادرها دون رجعة. بالطبع لا يقال لهؤلاء ستظلون كغيركم عملة في يد محركات البحث وهذه المواقع لأنّ المساعي القانونية والغرامات المالية عجزت عن ردعها عن التجارة ببياناتكم الشخصيّة.

 

? De quoi rions-nous


L’Histoire nous enseigne que les évêques espagnols sont intervenus pour mettre fin à la polémique qui divisait, au XVIe siècle, les hommes de l’Eglise de la péninsule ibérique. Ces derniers débattaient de la question  suivante: les Amérindiens sont-ils des êtres humains normaux? Pour en avoir le cœur net, les évêques organisèrent, en 1550,  à Valladolid, une confrontation décisive  avec trois Amérindiens ramenés de leur tribu. Il s’agissait de vérifier si les intéressés éclateraient de rire devant les scènes satiriques qui leur étaient proposées, le rire étant considéré à l’époque comme une preuve tangible de l’appartenance à l’être humain.Des clowns et des bouffons, ramenés pour la circonstance,  jouèrent  leurs numéros, se moquant en particulier des hommes de religion et l’assistance finit par éclater de rire. Les Amérindiens, eux restèrent de marbre . La conclusion fut rapidement tirée : ils ne faisaient pas partie du genre humain. Cependant, il est à noter que ces mêmes Amérindiens éclatèrent de rire en sortant de la salle lorsque l’un d’eux fit un faux pas et dégringola tout en bas des escaliers!

En dépit de sa connotation raciste, cette histoire  nous interpelle sur le fait d’essayer de savoir ce qui nous fait rire aujourd’hui ou plutôt pourquoi rions-nous? En fait, si le rire est universel, ses raisons, elles, ne le sont, certainement, pas. C’est un produit purement culturel puisque ce qui fait rire une communauté peut faire grincer des dents une autre.
Dans son ouvrage ” De quoi rions-nous?” Olivier Mongin répond en définissant le rire comme une arme faite pour dominer notre peur. Peut-on alors en conclure que le rapport du rire à la peur est plus fort qu’il ne l’est à la gaieté? A en croire Olivier Mongin, notre propension au rire ne cesse de s’accroitre avec l’étendue de notre peur dans le monde moderne : la peur du lendemain,la crise économique, le retour des maladies des derniers siècles qu’on a cru avoir vaincues, la propagation des nouvelles maladies mystérieuses, l’effet des OGM – organismes génétiquement modifiés – et autres maux

Certains “médiologues” mettent en doute cette affirmation, non en réfutant les sources de notre angoisse, voire notre peur grandissante, mais en expliquant le recours  au rire par les médias pour des motifs économiques. Contrairement à ce que l’on croit, les médias ne préfèrent pas diffuser les émissions humoristiques et satiriques pour répondre seulement aux besoins de leurs publics. Ils le font aussi par nécessité pour satisfaire les publicitaires qui œuvrent pour placer leurs produits dans des émissions à grande écoute telle que le sport et l’humour

Peut-on en conclure que les émissions humoristiques peuvent facilement rassembler un large public qui en demande plus? Certaines chaines de la télévision libanaise ont en fait, à leurs dépens, l’expérience malheureuse. Afin d’attirer le plus grand nombre de téléspectateurs , elles n’ont pas hésité à diffuser des émissions humoristiques dans lesquelles la place des blagues à connotation sexuelle était prépondérante. Hélas ! elles n’ont récolté que la grogne et la désapprobation de leur public. Même les émissions à caméra cachée, qui ont proliféré ces dernières années, n’arrivent que rarement à faire rire leurs publics. Apparemment leurs promoteurs se sont  mal inspirés du livre d’Olivier Mongin dans la mesure où ils s’efforcent à nous faire peur, pardon rire !. Certes faire rire les Algériens en ces temps de grisaille n’est pas chose aisée, c’est la raison pour laquelle ils auraient dû braquer leurs cameras sur l’Algérien lambda. S’ils arrivent à le filmer à l’hôpital, au marché, face à une administration, bref  dans sa vie courante, sans scenario préétabli ni mise en scène  personne ne pourra retenir ses éclats de rire devant des scènes qui révèlent impatience, intolérance, hypocrisie, mépris, tricherie, passe-droit, bureaucratie et peut-être l’ignorance des uns voire sottise ou gentillesse des autres… Le rire, qui nous renvoie l’image de nous-mêmes, peut nous aider à supporter les tracasseries sinon les peines de notre quotidien. Ne dit-on pas que ” le rire c’est comme les essuie-glaces,  ça n’arrête pas la pluie mais ça permet d’avancer”?

! Je pars… sans intention d’arriver


Layadi Nacer Eddine

Dans son dernier ouvrage  ” Les fils des jours”,  Eduardo Galeano  raconte l’histoire insolite suivante: Juan Carlos Dalphus était, au début du xx siècle, le plus célèbre pilote  de voiture de marque “Ford T”  en Argentine.  On  le voyait dans son bolide  sillonnant les  routes mais a vitesse  tellement faible  que la tortue pourrait le dépasser facilement. Son voisin qui  le suivait d’un air agacé  l’interpela  un jour en ces termes: « mon cher Dalphus, à cette allure-là vous risquez de ne pas arriver à destination! » Dalphus lui rétorqua sèchement: « qui vous a dit que j’ai envie d’arriver à destination ? »

            J’ai essayé à maintes reprises d’oublier cette drôle histoire  mais en vain. Elle me revient à l’esprit chaque fois que je me trouve devant des comportements bizarres sinon incongrus. Je peux citer à titre d’exemple le fait de réduire la formation des journalistes au seul aspect éthique pour lequel on fait appel aux journalistes et experts étrangers. J’ai toujours attendu que son initiateur, avec la multiplication des cycles de formation dans les différentes wilayas du pays, y parvienne.

             Malheureusement je n’ai rien vu venir et j’ai fini par croire qu’il ne cherche nullement la formation des journalistes mais  par contre qu’il essaye seulement de ” faire rouler la machine”, à l’instar de Juan Carlos Dalphus, et de nous faire rouler avec en plus  !

             L’initiateur de cette formation a cru naïvement que les journalistes transgressent les règles d’éthique de la profession par ignorance et il a  pensé qu’il suffit de leur  faire apprendre qu’ils les mettent en œuvre. Cette vision-là considère que le journaliste est détaché de son entreprise  et perçoit qu’il évolue en dehors des conditions dans lesquelles il exerce sa profession. Certes,  certaines personnes  sont devenues journalistes sans qu’elles  ne  se soient préparées. C’est-à-dire sans avoir une formation adéquate qui leur permette d’appréhender les enjeux sociétaux et moraux du journalisme. Ces journalistes-là ont réellement un grand besoin d’être formés au  journalisme dans toutes ses dimensions et non pas  seulement éthique .

          Les organisateurs desdits cycles  de formation croient que les règles d’éthique ne sont que des ” prédications” professionnelles” que les experts étrangers peuvent  inculquer à nos journalistes! Et que le bon journaliste est celui qui les apprenne  par cœur et les applique scrupuleusement sans qu’il soit obligé de tenir en compte des intentions du média auquel il appartient et des contraintes de la profession.

             L’éthique journalistique n’est pas un concept creux, c’est une pratique assez complexe où se mêlent  le professionnel, le culturel et le philosophique. s’il y a un consensus autour du professionnel, par contre  les avis divergent sur sa dimension culturelle, philosophique et  idéologique. Certes le journalisme se distingue par un ensemble de principes déontologiques à caractère universel mais  la perception du corps, de la religion, de la mort par exemple diffère d’un système de valeurs à un autre et influe, par conséquent, sur la manière de traiter les sujets y en ayant trait.

              Les résultats de ces cycles de formation n’ont pas tardé à se manifester. Ils ont été illustrés par les journalistes eux-mêmes qui ont en bénéficié. Ces derniers ont désapprouvé le manquement à l’éthique de leurs formateurs étrangers lors de la dernière guerre sur Gaza  lesquels n’ont pas hésité à diffuser la propagande israélienne  en sacrifiant les règles déontologiques mais également  les principes professionnels.

Ce qui est plus grave avec  une telle conception de  la formation des journalistes c’est que ses prometteurs veulent,  vaille que vaille,  instaurer une éthique du journalisme sans se soucier de l’inapplication des lois qui régissent la profession et en absence du rôle régulateur de l’État et des structures d’autorégulation de la profession.

Croire à une telle démarche pour la formation des journalistes, c’est croire qu’on peut organiser la circulation routière en dehors du Code de la route, en invitant seulement les chauffeurs de véhicules à avoir une certaine éthique dans leur conduite !

—————————————————————————

! LES PERSONNAGES DE PETER BICHSEL


Layadi Nacer-Eddine

Rares sont  ceux qui lisent la nouvelle ” Une table est une table” de l’écrivain suisse Peter Bichsel rester indifférents. Et pourtant elle est très simple. Elle raconte l’histoire d’un vieillard, cloitré dans son minuscule appartement, lassé de la solitude et de la monotonie . Il passe la journée entouré par les mêmes objets rudimentaires : un lit, une table, une chaise, un tapis, un réveil, un miroir, un portrait et un album. Il s’est posé, pour chasser l’ennui, des questions du genre: Pourquoi appelle-t-on les choses par un nom usuel? Comment les gens arrivent-ils à se comprendre en utilisant des mots en différentes langues? Et si on  changeait les noms des choses pour voir ?Et de mettre aussitôt l’idée à exécution . Désormais il va renommer le lit ” portrait”, la chaise “réveil”, la table  “tapis” le journal  “lit”, le miroir ” chaise”, etc. Ainsi il commençait à raconter sa journée en rebaptisant toutes les choses. Il disait par exemple : le matin je suis resté longtemps au portrait, à neuf heures l’album sonna. Je me regardais dans la chaise accrochée au mur…Ee ainsi de suite , ce jeu lui plaisait beaucoup au point qu’il notait les nouveaux mots dans des cahiers d’écolier achetés pour la circonstance

A travers cette fable si l’on comprend aisément que le vieillard a pu, par ce jeu, vaincre son ennui en se trouvant une occupation, néanmoins il s’est enfoncé davantage dans sa solitude dans la mesure où il franchit l’ultime étape de l’isolement et l’incommunicabilité. Il oubliait de plus en plus les vrais noms des choses tout en apprenant les nouveaux noms sans que ça l’aide à communiquer avec autrui !

La lecture de cette nouvelle incite également à être très méfiant et à prêter plus d’attention aux mots. Si on entend les gens parler, par exemple, de ” démocratie” de “parti politique” d’élections” de “parlement” de “liberté d’expression ” il faudrait se poser les questions suivantes: est ce que ces mots-là ont gardé leur sens initial? Nos interlocuteurs ne sont- ils pas influencés comme le personnage de ladite nouvelle ?

Certes Peter Bichsel ne pose  pas seulement, à travers cette nouvelle, une question purement linguistique. Il pose sérieusement un problème sémio-politique

La malchance de notre vieillard est due au fait qu’il se trouve dans une société qui le condamne au silence en raison de son  incompréhensible jeu. S’il vivait parmi nous il trouverait certainement des gens plus compréhensifs  et qui le jugeraient  même  éloquent! Ce jugement n’est probablement pas dû au monde des  métaphores dans lequel nous vivons mais à la nature implicite de notre communication. Cela dit le sens recherché de cette communication n’est pas exprimé par les mots mais par les non-dits, “maitres silencieux de notre destin” ! On tourne autour du pot sans aller tous droit au but. Bref, on n’appelle pas un chat un chat.

Certains se sont intéressés à la portée symbolique de cette fable. Ils ont en déduit qu’elle annonçait l’avènement d’une société de l’incommunication où les mots perdront toute signification et ne serviront qu’à instaurer” le politiquement correct”

Quoique exagérée, cette déduction-là justifie la question posée par le dramaturge français, Eugène Ionesco : “les racines des mots sont-elles carrées    ?”

Voyez bien chers lecteurs que votre serviteur n’a  pu échapper lui aussi à l’emprise de la communication implicite qui a façonné notre culture. Peut-être sommes – nous tous devenus des personnages de Peter Bichsel!

—————————

AIDEZ-NOUS À VOIR


Layadi Nacer-Eddine

 Dans son ouvrage ” Les fils des jours”, l’écrivain uruguayen Eduardo Galeano  raconte qu’un de ses amis lui avouait, un jour, qu’il avait vu la mer seulement  à l’âge de sept ans, alors qu’il était en compagnie de son père. Il  fut tellement étonné  de la couleur de la mer, de sa beauté, de son immensité et du bruit des vagues, qu’il se mit à crier : « Père ! Aidez-moi à voir ». Certains s’étonneront, à juste titre, de la demande de cet enfant. Elle  paraît, à première vue, incongrue: comment aider un non-aveugle à voir les choses placées en face de ses yeux?  Galeano, lui-même, a essayé d’y répondre en se référant à la propre expérience de l’écrivain américain James Baldwin. Ce dernier était en 1944 en compagnie de son ami, un artiste- peintre, arpentant les rues de New York. Alors qu’ils étaient à l’arrêt à un feu rouge, son ami lui demanda de regarder par terre. Arthur Baldwin obéit mais ne trouva rien, à l’exception d’une petite flaque d’eau stagnante. L’artiste insista, lui demandant de regarder davantage. Et alors, il vit un arc-en-ciel constitué par des gouttes d’huile dégagées par les voitures, et qui brillait de toutes les couleurs. Mais en plus, devant l’insistance de l’artiste,  il arriva  finalement à voir, en cette flaque d’eau, le reflet d’une partie de la rue : grattes- ciel,  gens de tout âge vacant à leurs occupations… C’était magnifique, « une véritable toile de peinture »  dira-t-il. Cette histoire lui  servit de leçon dans la vie, dans la mesure où elle lui avait appris comment voir  le monde qui nous entoure. Et elle nous enseigne, à nous aussi, que les artistes peuvent aiguiser notre curiosité, nous aider à voir clairement le monde sensible, en attirant  notre attention sur l’ambivalence de nos comportements quotidiens et sur les détails de notre vie sociale  qui constituent l’essence de notre humanisme.

Les journalistes et leurs  médias pourraient s’inspirer de l’œuvre de l’artiste- peintre dans les efforts qu’ils déploient pour nous informer et nous distraire.

Certains d’entre-eux  affirment qu’ils sont à l’œuvre pour nous éclairer sur l’actualité du jour et nous aider à surmonter les difficultés de notre vie quotidienne.  Ce n’est pas  l’avis de tout le monde.

 Les critiques des médias sont montés au créneau pour dénoncer ses dérives qui poussent de plus en plus vers l’émoussement de notre curiosité. Ils démontrent, preuve à l’appui, que désormais le choix de l’actualité à diffuser s’opère en fonction de l’intérêt qu’elle procure aux médias eux-mêmes  plus  qu’à ce qu’elle représente pour le public. Ignacio Ramonet , l’ex- directeur du « Monde diplomatique », par exemple, attire l’attention sur le fait que même la véracité d’un événement ne se réfère plus à des critères objectifs, rigoureux et vérifiés à la source, mais tout simplement parce que d’autres médias le répètent et le propagent.

L’un des plus fervents critiques des médias,  Pierre Bourdieu en l’occurrence,  assimilait le travail des médias au tour de passe- passe d’un magicien!  Il disait qu’ils attirent l’attention du public vers une chose pour en occulter, avec finesse, une autre. Les exemples sont édifiants à ce titre. Les médias ont braqué, en 2011, leurs projecteurs sur la mésaventure amoureuse de l’ex- directeur général du FMI, Dominique Strauss-Kahn, afin d’occulter les retombées de la crise économique mondiale et passer sous silence le début de la protestation populaire contre la politique dudit Fonds.

La mise en scène, le 9 avril 2003, du démantèlement de la statue de Saddam Hussein, immortalisée par les caméras du monde entier, n’avait pas pour seul objectif de nous informer d’une manière théâtrale de la fin du règne du dictateur de l’Irak, mais de passer sous silence  la destruction de la ville de Bagdad et surtout le pillage des richesses économiques et culturelles de ce pays, dont les musées.

Les médias, disait Pierre Nora, n’agissent pas seulement comme des moyens pour lesquels les événements seraient relativement indépendants, mais comme la condition même de leur existence. Ils en soustraient la dimension historique, la remplaçant par des news spectaculaires et fugaces dénudés de tout enjeu. Ils traitent, disait-il, les événements avec la logique du film qui éblouit par son décor pour camoufler la médiocrité du scénario.

Certes on peut essayer de justifier toutes les pratiques des médias, même le fait de persister dans leurs errements, par manque de moyens, face à la concurrence déloyale et l’insuffisance de la formation de leurs journalistes… Mais arriver à dire qu’on a les médias qu’on mérite, c’est prendre la défense de ceux, dont  John Milton disait : « Ils ont crevé les yeux du peuple et lui reprochent d’être aveugle. »

La pensée barbelée


Layadi Nacer Eddine

Dans son livre ” Histoire politique du barbelé”, le philosophe Olivier Razak pose la question suivante: pourquoi certains pays utilisent-ils encore le fil barbelé, qu’on  nommait autrefois corde du diable, et ce à l’ère des caméras de vidéosurveillance très sophistiquées, de l’identification biométrique et du GPS qui signale le moindre mouvement ou déplacement dans les endroits les plus éloignés du globe terrestre et peut même détecter les richesses sous-sol. Le même philosophe nous enseigne que le fil barbelé, cet outil agricole ingénieux, a été ulilisé pour la première fois, en 1874, par l’Americain Joseph Glidden, fermier de son état. Il lui a suffit de doter le fil de fer de boucles épineuses pour protéger ainsi ses droits de  propriété. L’armée américaine, qui avait  trouvé cette invention géniale, n’a pas tardé à s’en accaparer. Et depuis, cette invention s’est répandue dans presque tous les pays du monde. On peut citer à titre d’exemple la France qui l’utilisa, de 1828 à 1940, dans la construction de la ligne Maginot afin de fortifier ses frontiéres avec les pays limitrophes et la Hongrie qui en  a fait autant pour empêcher les immigrés clandestins en provennance de l’Autriche de pénétrer dans son territoire.

L’utilisation du fil barbelé s’est accélérée pendant et depuis la Deuxième Guerre mondiale pour délimiter les champs de mines. Peu d’Algériens se souviennent  peut-être encore de la ligne Challe qui a été construite à partir de 1957 par l’armée coloniale. Son concepteur, le général Maurice Challe, commandant en chef des armées en Algérie, voulait que cette ligne barbelée, minée et électrifiée tout au long des frontières avec la Tunisie, servit à mettre fin à l’approvisionnement de la révolution algérienne en armes et munitions provenant de la Tunisie.

Il est clair que la l’utilisation du fil barbelé séparant les êtres humains contredit le discours sur la mondialisation qui s’efforce de convaincre les plus réticents à la libre circulation des biens matériels et les êtres humains. Mais le constat de cette contradiction peut occulter la portée symbolique du fil barbelé illustrée par l’agressivité en rapport aux poteaux en bois reliés par une corde, et l’exclusion qui fait dire à Olivier Razak que ce fil réserve le même traitement aux êtres humains qu’aux animaux!

L’histoire des lignes de fil barbelé peut faire croire qu’elles ne constituent pas le prolongement historique des murs et autres murailles. Effectivement le mot «  mur » ,dérivé du latin « murus », signifie « obstacle » protégeant les habitants de la Cité des attaques étrangères et des razzias. Il sépare les braves gens des mauvais. C’est la raison pour laquelle  les murailles étaient considérées comme le symbole du pouvoir central et centralisateur. Et leur démolition dénote la fin des Empires.
Certains prédisent que le fil barbelé va mettre fin à l’édification des murailles en les remplaçant,   vu qu’il peut prendre en charge  l’essentiel de  leurs fonctions. Mieux encore, ce fil peu coûteux et adaptable répond  à des besoins trés variés: délimiter les pâturages, fortifier les sites militaires, chasser les chiens errants et autres animaux en les éloignant des propriétés privées, départager les biens fonciers etc.… Malheureusement , la réalité contredit toute prédiction dans ce domaine car on n’a pas cessé de construire des murailles depuis le IIIe siècle av. J.- C  séparant les êtres humains et les  dressant les uns contre les autres.  Cette construction-là  a mis en doute les différents récits des idéologues de la mondialisation et de l’internet qui n’ont pas cessé de promettre à l’humanité un avenir radieux : l’abolition des frontières, une communication riche et instantanée instaurant la confiance et la compréhension mutuelle qui font oublier les guerres et autres conflits armés!

Certes les frontières qui séparaient les pays démocratiques du Nord sont abolies et le fer barbelé a largement déserté le paysage des démocraties libérales. Mais est-ce que ce progrès constitue  une raison suffisante pour se réjouir? On pense que le plus dur reste à faire. Il consiste de se libérer de  « la pensée barbelée ». Celle qui se concrétise par les stéréotypes et autres clichés véhiculés par les messages publicitaires, les films , les caricatures, les bandes dessinées et animées, les news et les contes populaires.

Il semble que les stéréotypes, tribut de la diversité culturelle, religieuse et linguistique, remplissent les mêmes fonctions que le fils barbelé d’une manière soft mais dangereuse. Ils fortifient l’ego collectif, délimitent ses frontières,  méprisent  autrui , l’étranger et le trouvent bizzare et barbare. Ils le poussent avec agressivité vers l’isolement sinon à l’exclusion.

—————————————————————————————————————-

Les femmes du photoshop


Layadi Nacer eddine

Qui aurait prédit l’ampleur du succès du ” Photoshop” dans notre vie professionnelle et sociale? Probablement personne,y compris son  propre inventeur: Thomas Knoll. Cet étudiant en post- graduation à l’université du Michigan aux USA, ne croyait pas un instant que son invention allait bouleverser nos rapports à l’image et marquer profondément l’histoire du graphisme.L’histoire commerciale du” Photoshop” commença en 1990 avec un premier contrat signé avec la société Apple. Et depuis, il est consacré outil fabuleux des retouches de l’image, de sa correction et des trucages de la photo
Ce n’est pas un hasard si la première image ” travaillée” par ” Photoshop” était celle d’une femme en l’occurrence, la Suédoise Lena Söderberg un top-modèle, à qui le magazine de charme Playboy consacra en novembre 1972, sa couverture. Elle a mérité le titre de première dame d’Internet pour son image” photoshopée”. Celle-ci a permis “de bien tester les différents algorithmes de traitement d’images “. Donc c’est l’image d’une femme et non d’un homme qui inaugura l’histoire du Photoshop.  Depuis, ce programme a traité  plus d’images de femmes  que d’ hommes. Les spécialistes en la matière estiment qu’entre 80 à 90% de photos de femmes sont ” photoshopées ” par des agences de publicité et de mannequins, et les rectifications qu’elles subissent touchent 50 à 75% de la surface de la photo, afin de les embellir et mettre en valeur leur féminité.
Il est évident que les techniciens se surpassent lorsqu’il s’agit de photos d’actrices et d’artistes et de top-modèle. Il leur faut plus de patience et de ténacité pour effacer les rides de leur visage , atténuer certaines rondeurs de leur corps et concilier surtout leurs désirs avec les normes d’esthétique exigées par les agences spécialisées en communication et publicité. Par contre les photos des hommes ne nécessitent presque aucun effort puisqu’il s’agit de refléter au mieux leur état naturel, voire brut, outre que l’homme est exempt de tout reproche sur son aspect physique– culture macho et  philosophie de l’esthétique de la laideur obligent.

Certains considèrent que rectifier une photo est une pratique normale et acceptée par tous . Elle constitue une suite à la logique de l’acte même de photographier lequel exige une sorte de mise en scène préalable:  choix d’une posture face à la caméra,  maquillage, éclairage, angle de prise de vues,  cadrage,  plan de la photo…

Dans ce sens, la technique numérique a offert des moyens idoines pour mieux maîtriser les paramètres techniques de la photo et par conséquent sémantiques. Elle a permis la rectification d’une mise en scène postproduction.

Ce qui inquiète, probablement, dans l’usage du Photoshop ce n’est pas tant la démocratisation du trucage des photos –car n’importe qui peut désormais, avec peu de moyens et de connaissances techniques, inventer des photos imaginaires– l’inquiétude vient du fait  de la valeur ajoutée qu’apporte le Photoshop à l’image, pour en devenir une référence en se substituant à la réalité. La preuve a été donnée par les fans du mannequin américain Cindy Crawford. Ils ont désapprouvé, en décembre 2013, la photo publiée dans l’édition mexicaine de la revue Marie Claire car elle y apparaît naturelle,sans artifices! C’est-à-dire qu’elle n’a pas bénéficié de l’apport esthétique des pixels afin de corriger ses défauts physiques apparents … Ainsi le Photoshop est devenu ,paradoxalement, la preuve intangible de l’authenticité des personnes!

Certains essaient de démontrer le bien-fondé de l’usage du Photoshop et autres logiciels traitant l’image numérique de la femme , argumentant que la recherche de la beauté  est une constante féminine et humaine. Le   recours à la chirurgie esthétique pour certaines, en est la preuve et ce phénomène a bien existé avant même  l’invention des logiciels qui a révolutionné l’esthétique de l’image. Peut–être le photostop nous rappelle-t-il  que le mot image n’évoque plus une représentation visuelle, mais une ressemblance et que désormais, c’est la quête de ressemblance qui pose problème

Outil génial et précieux pour les médias, le photoshop   aide à  la fabrication de l’image de femmes  « parfaites »  et encourage celles qui  veulent leur  ressembler. Heureusement que la chirurgie esthétique existe disent les uns; mission impossible disent les autres, dans la mesure où la femme parfaite est irréelle , un produit purement imaginaire

La chirurgie esthétique pousse, certainement, l’imitation du corps vers son point extrême,  néanmoins elle pourrait  constituer, aussi, un handicap pour la communication, notamment non-verbale. Le langage du corps est silencieux. Il exprime les attitudes et les émotions qu’il est difficile de contrôler.   Or le fait  d’injecter du silicium et autres botox, pour gonfler les lèvres ou effacer les rides, diminue énormément  la contraction des muscles du visage. Il porte même préjudice à toute communication implicite laquelle s’appuie plus sur l’expression du visage

Finalement, peut-on dire  qu’on perd en communication ce qu’on gagne en esthétique